الأحد 15 ربيع الأول 1448هـ 30 أغسطس 2026
موقع كلمة الإخباري
سبوتنيك: جهة خفية تطمح إلى هدم النظام الإيراني
2018 / 01 / 02
0

لندن - متابعة صحفيو كلمة: رجح باحث متخصص في الشأن الإيراني، الثلاثاء، أن يكون محرك الاحتجاجات في مناطق واسعة من إيران "جهة خفية" متصلة بأجهزة مخابرات تطمح إلى هدم النظام هناك.

ونقل موقع سبوتنيك التابع لروسيا -حليفة إيران- عن الباحث الدكتور محمد نور الدين قوله: "إن الرئيس الإيراني حسن روحاني، في تصريحاته الأخيرة، أشار إلى أن العدو وهو هناك يعني دولاً بعينها، تنقل معاركها السياسية مع إيران إلى الداخل الإيراني، في إشارة واضحة لخلافه مع السعودية".

وأضاف "روحاني يحاول أن يتعامل مع الأزمة الداخلية بذكاء، فهو من ناحية أكد على حق كل مواطن إيراني في التظاهر والتعبير عن رأيه بحرية، ولكنه في الوقت نفسه شدد على أن الدولة ستتصدى بحزم لمحاولات التخريب، وهو ما يحدث الآن، بعد انتشار عمليات التدمير والسلب والنهب".

وتوقع نور الدين، بحسب ما أورده الموقع الروسي، أن (...) الدعم الذي جاء من الخارج للمتظاهرين أطال في أمد هذا الحراك، ومن المتوقع أن ينتهي قريباً ولكن بخسائر للطرفين، خاصة مع إصرار الدولة الإيرانية على التعامل بحسم كامل مع المتظاهرين".

ولفت الباحث المتخصص في الشأن الإيراني إلى أن عمليات الاعتقال الجماعية التي تقوم بها قوات الأمن الإيرانية، بالإضافة إلى العنف الذي تتم ممارسته ضد المتظاهرين في الشوارع، سيولد المزيد من العنف، وهو ما انعكس على عمليات حرق أقسام الشرطة في طهران مساء أمس الاثنين.

ولفت إلى وجود إشارات واضحة بأن هناك دعم خارجي -غربي وعربي- للاحتجاجات في إيران، ولكن أبرزها بدء بعض دول الخليج تداول مصطلح "الربيع الإيراني"، بالإضافة إلى رصد خفايا الاحتجاجات، وتصريحات أمريكا وإسرائيل، وهي أمور لا يمكن الوصول إليها إلا من خلال مموليها.

وأكد محمود نور الدين، أن طهران قادرة على إنهاء هذه الاحتجاجات، ولكن هناك حاجة إلى تبني سياسة مختلفة في الفترة المقبلة، لأن هذه الاحتجاجات حتى وإن كانت موجهة، فهي فتحت الباب أمام حراك شعبي، سيظل صداه يتردد لفترة طويلة، ولن يهدأ إلا بإجراءات تفاهمية مع الشعب.

وتشهد إيران الخاضعة منذ سنوات لعقوبات دولية فرضت عليها بسبب أنشطتها النووية الحساسة، تظاهرات مستمرة منذ الخميس احتجاجا على الضائقة الاقتصادية ورفضا لسياسات حكومة الرئيس حسن روحاني.

وقتل في الاضطرابات ما مجموعه 13 شخصا، بينهم 10 متظاهرين، واعتقل العشرات.

وهذه أكبر موجة تظاهرات منذ الحركة الاحتجاجية ضد اعادة انتخاب الرئيس السابق المحافظ المتشدد محمود احمدي نجاد عام 2009 والتي قابلها النظام بموجة قمع شديدة.

 



التعليقات