يعتبر التوت الأسود من الفواكه الغنية بالمغذيات، حيث يزخر بمجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية النشطة، أبرزها الأنثوسيانينات المسؤولة عن لونه الداكن والكثير من فوائده الصحية.
وتشير الأبحاث إلى أن التوت الأسود يساهم في تعزيز صحة الدماغ، حيث قد تساعد مركبات الأنثوسيانينات في تحسين تدفق الدم إلى الدماغ ودعم المناطق المسؤولة عن الذاكرة والانتباه، كما لوحظ تحسن مؤقت في الأداء الإدراكي لدى من يتناولون التوت بانتظام.
كما يرتبط تناول التوت الأسود بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، حيث تشير الدراسات إلى أن استهلاكه بشكل منتظم قد يقلل هذا الخطر بنسبة تصل إلى 17%، وذلك من خلال خفض ضغط الدم والكوليسترول الضار وتحسين تنظيم سكر الدم، بفضل محتواه العالي من الألياف ومضادات الأكسدة التي تحمي الأوعية الدموية.
وتمتلك مضادات الأكسدة في التوت الأسود قدرة على مقاومة الجذور الحرة التي قد تؤدي إلى تلف الخلايا وتكوين الأورام، وقد أظهرت دراسات مخبرية إمكانية تثبيط نمو خلايا سرطان القولون، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية لتأكيد ذلك.
وبفضل محتواه العالي من الألياف، يساهم التوت الأسود في إبطاء امتصاص السكر في الدم وتحسين حساسية الإنسولين، كما قد يعزز حرق الدهون ويقلل الالتهاب لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، مما يدعم الصحة الأيضية.
ولا تقتصر فوائد التوت الأسود على ذلك، فهو يحتوي على عناصر مهمة لصحة العظام مثل المنغنيز وفيتامين K وفيتامين C، التي تدعم تكوين العظام وتقلل خطر الكسور. كما أن الألياف المتنوعة فيه تعزز صحة الجهاز الهضمي وتقلل الإمساك.
ويتميز التوت الأسود بقيمة غذائية عالية مقابل سعرات حرارية قليلة، حيث يحتوي الكوب الواحد على حوالي 65 سعرة حرارية فقط، مع نحو 8 غرامات من الألياف وكميات جيدة من فيتامين C والبوتاسيوم والمغنيسيوم. وينصح الخبراء بغسله جيداً واختيار النوع العضوي عند الإمكان، كما يمكن تجميده للحفاظ على قيمته الغذائية لفترة أطول.
المحرر: عمار الكاتب