أعلن وكيل وزارة الخارجية، محمد بحر العلوم، اليوم الاثنين، أن حجم القروض والمنح اليابانية المقدّمة للعراق تجاوز 11 مليار دولار، مؤكداً أن العلاقات بين بغداد وطوكيو تمتد بجذورها إلى عقود طويلة وشهدت تطوراً ملحوظاً في مختلف المجالات.
وقال بحر العلوم، في كلمة ألقاها خلال احتفالية اليوم الوطني الياباني، تابعه كلمة الإخباري: إن هذه المناسبة تمثل فرصة لتسليط الضوء على عمق العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن الروابط الدبلوماسية بين العراق واليابان تعود إلى عام 1939، وتوسعت لتشمل ميادين سياسية واقتصادية وثقافية وإنسانية، بما يعكس حرص البلدين على بناء شراكة متوازنة واستراتيجية تحقق المصالح المشتركة.
وأوضح أن اليابان كانت شريكاً داعماً للعراق في مراحل صعبة، وأسهمت عبر برامج التعاون الإنمائي في تنفيذ مشاريع حيوية لإعادة الإعمار وتطوير البنى التحتية، مثمناً الدور البارز الذي اضطلعت به وكالة التعاون الدولية اليابانية جايكا في تمويل وتنفيذ مشاريع استراتيجية في قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، ودعم التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن التعاون شمل قطاع الطاقة من خلال إعادة تأهيل وتطوير مصفى البصرة، الذي يُعد أكبر مشروع ضمن القروض اليابانية بقيمة 4.8 مليارات دولار، بما يسهم في سد حاجة العراق من المشتقات النفطية، فضلاً عن مساهمة اليابان في مشروع محطة كهرباء المسيب الحرارية وتطوير شبكات نقل الكهرباء في بغداد، الأمر الذي انعكس على تحسين إمدادات الطاقة للمواطنين.
وأضاف أن الدعم الياباني امتد إلى قطاعات أخرى، من بينها الموارد المائية وإدارة المياه، إلى جانب القطاعين الصحي والتعليمي وبناء القدرات، مؤكداً أن هذه المشاريع عكست التزام طوكيو بمساندة العراق في تجاوز التحديات والنهوض مجدداً.
وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، لفت بحر العلوم إلى أن العلاقات العراقية–اليابانية تميّزت بروح الحوار البنّاء والتعاون المثمر، سواء من خلال التنسيق في المنظمات الدولية أو المشاركة في المؤتمرات العالمية، ما يعكس مستوى الثقة والشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأكد أن العراق يثمّن عالياً الدعم الياباني، مشيراً إلى أن القروض الإنمائية والمنح تجاوزت 11 مليار دولار خلال العقدين الماضيين، ومشدداً على حرص الحكومة العراقية على تعزيز التعاون الاقتصادي مع طوكيو وتشجيع الاستثمارات اليابانية، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة ودعم التنمية المستدامة في البلاد.
المحرر: حسين هادي