حذر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الجمعة، من كارثة إنسانية وشيكة نتيجة تزايد أعداد النازحين جراء التصعيد العسكري الإسرائيلي، مؤكداً تمسك الحكومة بقرار حصر السلاح بيد الدولة رغم رفض "حزب الله".
وخلال لقائه سفراء الدول العربية والأجنبية في بيروت، قال سلام: "هناك كارثة إنسانية تلوح في الأفق بعد ارتفاع عدد النازحين"، مشيراً إلى أن "جزءاً من اللبنانيين يدفع ثمناً باهظاً، ولكن كل لبنان هو ضحية، وسنستمر بقرار حصرية السلاح لمصلحة اللبنانيين".
وأكد سلام أن "قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى بيد الدولة"، لافتاً إلى أن حكومته "تعمل مع كافة شركائنا الدوليين لوقف العدوان الإسرائيلي".
وأضاف: "لم نختر هذه الحرب ونعمل مع أصدقائنا لوقف التصعيد وحماية بلدنا".
ويأتي ذلك في وقت وسع فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، إنذارات الإخلاء لتشمل أحياء واسعة في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد يوم من مطالبته سكان مناطق جنوب نهر الليطاني بالمغادرة.
في سياق متصل، كشف وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي عن اتصال هاتفي أجراه مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، طلب خلاله من سلطنة عُمان "استخدام ثقلها الدبلوماسي لدى الأطراف المعنية لوقف استدراج نيران الحرب إلى الأراضي اللبنانية"، دون تحديد تلك الأطراف.
وتأتي هذه التطورات على وقع تصعيد إقليمي واسع، إذ وسعت إسرائيل والولايات المتحدة، السبت الماضي، عدوانهما على إيران، حليفة "حزب الله"، ما أسفر عن مقتل 926 شخصاً بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
ورداً على ذلك، استأنف "حزب الله" الاثنين استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية، متحدياً بذلك اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر 2024، مما دفع إسرائيل لشن عدوان جديد على لبنان عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق جنوبي وشرقي البلاد، أعقبها توغل بري محدود الثلاثاء.
وتشير إحصاءات إدارة مخاطر الكوارث اللبنانية إلى أن عدد النازحين المسجلين في مراكز الإيواء بلغ 95,773 شخصاً موزعين على 441 مركزاً، في وقت تتواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من البلاد.
ملاحظة: الخبر يتضمن معلومات مستقبلية (تاريخ 5 أغسطس 2025) مما يشير إلى أن النص يحمل طابعاً استباقياً أو تخطيطياً لسيناريو مستقبلي محتمل.
المحرر: عمار الكاتب