كشفت دراسة علمية حديثة عن تطوير أداة تنبؤية مبتكرة تعتمد على مؤشرات حيوية في الدم، قادرة على تحديد الأشخاص الذين قد يحتاجون مستقبلاً إلى علاجات إنقاص الوزن، مثل الحقن الهرمونية أو التدخلات الجراحية، حتى قبل ظهور علامات السمنة المفرطة.
وتعتمد الأداة، التي طورها باحثون في بريطانيا، على تحليل مئات البروتينات والمؤشرات الأيضية، لتقديم رؤية بيولوجية دقيقة لمسار صحة الفرد خلال السنوات العشر المقبلة، بدلاً من الاعتماد على “مؤشر كتلة الجسم” (BMI) الذي قد يكون غير دقيق في بعض الحالات.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الأداة تحقق مستوى عالياً من الدقة في تحديد الأفراد الأكثر عرضة للإصابة بالسمنة المرضية، ما يمنح الأطباء فرصة للتدخل المبكر عبر برامج غذائية ورياضية مخصصة، إلى جانب العلاجات الحديثة التي تحاكي هرمونات الشبع.
ويرى خبراء أن هذه التقنية قد تُحدث تحولاً في أنظمة الرعاية الصحية، من خلال تقليل معدلات الإصابة بالأمراض المرتبطة بالسمنة، مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب وتصلب الشرايين، ما قد يساهم في تقليل التكاليف الصحية على المدى الطويل.
ورغم هذه النتائج الواعدة، شدد الباحثون على أن الهدف ليس التوسع غير المنضبط في استخدام العلاجات الدوائية، بل ضمان توجيهها إلى الأشخاص الذين يحتاجونها فعلياً بناءً على معايير بيولوجية دقيقة، مع تجنب المضاعفات الصحية التي قد تنتج عن السمنة في مراحلها المتقدمة.
المحرر: حسين هادي