وصف رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، اليوم السبت، التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد بلاده بالخطير، مؤكداً أن سلوك طريق المفاوضات يمثل الخيار الأقل كلفة لبيروت، بموازاة موجة غارات جديدة وإنذارات إخلاء إسرائيلية طالت أكثر من 10 قرى في الجنوب عقب محادثات عسكرية جرت في واشنطن.
وشدد سلام على أن إسرائيل "لن تكسب أمناً" باعتمادها سياسة "الأرض المحروقة والعقاب الجماعي" ضد المدنيين، موضحاً في ذات الوقت أن "الحرب فرضت على لبنان".
وأضاف رئيس الوزراء أن "الدولة اللبنانية لن تدخر جهداً من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية، وتهيئة الظروف اللازمة لإعادة الإعمار ومعالجة تداعيات الحرب".
ميدانياً، نفذ الطيران الإسرائيلي غارات جوية استهدفت عشرات القرى في جنوب لبنان، بالتزامن مع توجيه الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء جديدة لسكان ما يزيد على عشر قرى جنوبية، غداة إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسمياً توسيع العمليات البرية والتوغل في عمق الأراضي اللبنانية.
وتأتي أوامر الإخلاء الجديدة بعد ساعات قليلة من إجراء وفدين عسكريين من لبنان وإسرائيل مباحثات أمنية مباشرة في العاصمة الأمريكية واشنطن، وقبيل انطلاق جولة مفاوضات مباشرة مرتقبة مطلع الأسبوع المقبل برعاية الولايات المتحدة، والتي تمثل الجولة الرابعة من المباحثات منذ اندلاع المواجهة الشاملة بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من آذار الماضي.
المحرر: حسين صباح