نجح علماء روس في إنتاج محاصيل زراعية متنوعة داخل بيوت زجاجية بمحطة “فوستوك” في القطب الجنوبي، في تجربة علمية تُعد خطوة واعدة نحو تطوير أنظمة إنتاج الغذاء للبعثات الفضائية طويلة الأمد.
وأكد رئيس فرع سان بطرسبورغ التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، أندريه رودسكوي، أن المحاصيل المزروعة داخل مجمعات زراعية مغلقة ومتحكم بظروفها البيئية حققت إنتاجاً مستقراً على مدى سنوات، ما يعزز إمكانية استخدام هذه التقنيات في البيئات القاسية والمعزولة.
وشمل المشروع، الذي نُفذ بين عامي 2020 و2026، إنشاء ثلاث وحدات زراعية متطورة في محطة “فوستوك”، بالتعاون مع عدد من المؤسسات العلمية الروسية المتخصصة في أبحاث الزراعة والطب الحيوي والبيئات القطبية.
وتمكن الباحثون من زراعة 21 نوعاً نباتياً و235 صنفاً من الخضراوات والبطيخ، حيث أظهرت العديد من الأصناف قدرة عالية على التكيف والإنتاجية رغم الظروف المناخية الصعبة في المنطقة.
وقالت المشرفة العلمية للمشروع غايان بانوفا إن التكنولوجيا المستخدمة توفر ظروفاً مثالية للنباتات من حيث الإضاءة والهواء ومنطقة الجذور، ما يسهم في تحقيق مستويات عالية من النمو والإنتاج.
وأضافت أن المشروع لم يقتصر على توفير الغذاء الطازج للعاملين في المحطة، بل ساهم أيضاً في تحسين حالتهم النفسية من خلال توفير مساحة خضراء تساعد على التخفيف من آثار العزلة.
وأشار الباحثون إلى أن الظروف البيئية في محطة “فوستوك” تشبه إلى حد كبير التحديات المتوقعة في المستوطنات البشرية المستقبلية على القمر والمريخ، ما يجعلها بيئة مثالية لاختبار أنظمة دعم الحياة والإنتاج الغذائي خارج كوكب الأرض.
المحرر: حسين هادي