السبت 3 مُحرَّم 1448هـ 20 يونيو 2026
موقع كلمة الإخباري
مع انطلاق الأسبوع الأول.. كيف تداخلت السياسة والاقتصاد في مونديال 2026؟
متابعة - كلمة الإخباري
2026 / 06 / 20
0

أكد موقع ذا هيل الأميركي أن انطلاق الأسبوع الأول من بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لم يقتصر على المنافسات الرياضية داخل المستطيل الأخضر، بل انعكس كحدث عالمي تتداخل فيه ملفات سياسية واقتصادية وثقافية معقدة.

وأوضح كاتب التقرير دومينيك ماسترانجيلو، الذي تابعه كلمة الإخباري، خمسة مؤشرات بارزة تلخص المشهد العام للبطولة:

أولاً: كرة القدم والسياسة في واجهة المشهد

برزت الأبعاد السياسية بوضوح تزامناً مع تطورات دولية حساسة، شملت المفاوضات المرتبطة بإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع إيران. وواجه المنتخب الإيراني تعقيدات لوجستية وقيوداً على السفر والتنقل، حيث اضطر للمغادرة فور انتهاء مبارياته الأولى دون فترات استشفاء كافية، وسط تقارير عن إجرائه تدريبات في المكسيك، ترافق ذلك مع احتجاجات خارج الملاعب واعتراضات تنظيمية تخص التذاكر وحضور الجماهير.

ثانياً: الهجرة والأمن تفرض حضورها داخل الملاعب

أثارت الإجراءات الأمنية وسياسات الهجرة الأميركية نقاشات واسعة، عقب تنفيذ وكالة الهجرة والجمارك عمليات تدقيق قرب الملاعب ومنع دخول بعض الأفراد لأسباب أمنية. وفي حين تؤكد واشنطن أن حضور المباريات متاح بشكل قانوني لجميع المشجعين دون استهدافهم، واجه مشجعون أجانب صعوبات في الحصول على تأشيرات الدخول، تزامناً مع ارتفاع كبير في أسعار التذاكر حدّ من قدرة الجماهير على الحضور.

ثالثاً: طفرة اقتصادية وإعلانية غير مسبوقة

تسجل هذه النسخة معدلات أرباح هي الأعلى في تاريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم، مدعومة بتدفق استثمارات إعلانية ضخمة من علامات تجارية عالمية مثل "نايكي" و"أديداس" و"أنهايزر-بوش". وسجلت مباريات المنتخب الأميركي نسب مشاهدة قياسية تجاوزت 27 مليون مشاهد في المباراة الافتتاحية، بالتزامن مع استخدام ملاعب كرة القدم الأميركية لاحتضان منافسات البطولة.

رابعاً: جدل التوقفات وتأثيرها على الأداء

أدخل "فيفا" هذا العام فترات توقف مخصصة لشرب المياه بسبب ارتفاع درجات الحرارة في بعض المدن المستضيفة، وهو ما أثار جدلاً حول تأثير هذه الخطوة على ريتم اللعب وإمكانية استغلالها تكتيكياً من المدربين، فضلاً عن انتقادات وجهت لعرض الإعلانات التجارية خلال التوقفات مما تسبب في تفويت لحظات حاسمة على المشاهدين خلف الشاشات.

خامساً: كرة القدم تعزز شعبيتها في الولايات المتحدة

تظهر المؤشرات نمواً كبيراً في شعبية اللعبة داخل الولايات المتحدة مستندة إلى إرث مونديال 1994 وتوسع الدوري الأميركي إلى 30 فريقاً بقيمة سوقية تتجاوز 23 مليار دولار، مع توقعات بأن تسجل هذه النسخة أرقاماً غير مسبوقة في البث الرقمي عبر الإنترنت.

وعلى هامش التغطيات الإعلامية للمونديال كحدث عالمي، جرى رصد جملة من الملفات الإقليمية والإنسانية البارزة التي تشغل الرأي العام بالتزامن مع البطولة؛ ومنها تآكل نفوذ القوى العظمى وسط جبهات القتال المفتوحة، والمخاطر الأمنية التي تحيط بمضيق هرمز وتأثيرها على حركة العبور العالمية. كما تضمنت التقارير المصاحبة تسليط الضوء على الآلة الربحية لـ "فيفا" في تنظيم المونديال، والتحركات المناهضة للعنصرية في تونس، وأزمة النزوح الإنساني لملايين السودانيين وفق التقارير الأممية، علاوة على مطالبة دول أفريقية بالعدالة التاريخية وتعويضات العبودية، ومناقشة قضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي والتفسيرات النفسية المرتبطة به.

كما ترافق الحراك الرياضي مع منافسات كروية لافتة شملت مواجهة منتخبي البرازيل وهاييتي في فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا بمشاركة مدافع البرازيل غابرييل ماغالهايس، وتدريبات تحضيرية مكثفة للمنتخبات الأخرى ومنها تدريب المنتخب البرتغالي بحضور كريستيانو رونالدو وبرناردو سيلفا في حدائق بالم بيتش بولاية فلوريدا.

المحرر: حسين صباح



التعليقات