الجمعة 16 مُحرَّم 1448هـ 3 يوليو 2026
موقع كلمة الإخباري
الصحة العالمية تكشف حقيقة خروج وباء "إيبولا" عن السيطرة
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 07 / 03
0

نفت منظمة الصحة العالمية خروج تفشي فيروس الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن السيطرة، واصفة القيود التي فرضتها السلطات على التجمعات العامة بأنها تدابير احترازية تستند إلى تقييم مخاطر انتقال العدوى.

وجاء التقييم في تصريحات أدلى بها مدير برنامج الاستجابة للطوارئ بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في إفريقيا، باتريك أوتيم، تابعها كلمة الإخباري: "تدابير الصحة العامة تُصمم دائمًا بما يتناسب مع الوضع الوبائي، وإن فرض قيود مؤقتة على التجمعات العامة يهدف إلى تقليل فرص انتقال الفيروس في المناطق الأعلى خطورة، بالتزامن مع تعزيز أعمال الترصد الوبائي، وتتبع المخالطين، وقطع سلاسل انتقال العدوى".

وأضاف أوتيم في حديثه عن طبيعة الإجراءات الحكومية المتخذة: "لا ينبغي تفسير هذه الإجراءات على أنها دليل على انتشار التفشي بشكل خارج عن السيطرة، لكنها تعكس نهجًا احترازياً يركز على الكشف المبكر عن الحالات، والتتبع الفعال للمخالطين، وتوفير رعاية سريرية عالية الجودة، إلى جانب تعزيز مشاركة المجتمعات المحلية لضمان احتواء التفشي".

وفيما يخص متطلبات مواجهة الأزمة الصحية، أشار المسؤول الدولي إلى طبيعة الدعم اللوجستي والمادي المطلوب، مبيناً في تصريحات تابعها كلمة الإخباري: "الاستجابة الحالية لا تزال كثيفة الاحتياجات من حيث الموارد، وإن استمرار الدعم المالي الدولي يظل ضرورياً للحفاظ على العمليات الميدانية، وتعزيز الاستعدادات في المعابر الحدودية، وحماية العاملين في الخطوط الأمامية، وضمان استمرار التدخلات الصحية الأساسية دون انقطاع".

وتزامنت هذه التطمينات الطبية مع قرار حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية بتوسيع نطاق حظر التجمعات الجماهيرية ليشمل العاصمة كينشاسا وثلاث مقاطعات أخرى للحد من انتشار المرض، وهو الإجراء الذي واجه اتهامات من المعارضة السياسية بالوقوف وراءه دوافع سياسية تهدف لإحباط تظاهرات رافضة لتعديلات دستورية، خاصة وأن بؤرة التفشي الحالية تقع في مقاطعات إيتوري وشمال كيفو وجنوب كيفو على بعد 1800 كيلومتر شرق العاصمة، وتستحوذ مقاطعة إيتوري وحدها على أكثر من 90 بالمئة من الإصابات.

وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن المعهد الوطني للصحية العامة في الكونغو الديمقراطية إلى ارتفاع حصيلة الوفيات جراء الفيروس إلى 447 حالة وفاة، مع تسجيل 1460 إصابة منذ منتصف مايو الماضي، في وقت حذر فيه تقرير الاستجابة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية من تسارع انتشار فيروس بونديبوجيو المسبب للتفشي الحالي، لافتاً إلى خضوع 9968 شخصاً لمتابعة المخالطين، ووصول معدل إشغال أسرة العلاج إلى 96.2 بالمئة، وسط مخاوف مستمرة من انتقال المرض عبر الحدود برغم قيادة الحكومة لجهود المكافحة بدعم دولي وإقليمي.

المحرر: حسين صباح



التعليقات