الأربعاء 26 صفَر 1448هـ 12 أغسطس 2026
موقع كلمة الإخباري
النهار يتحول إلى ليل.. كسوف كلي تاريخي يخيم على إسبانيا
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 08 / 12
0

شهدت إسبانيا والبرتغال، اليوم الأربعاء، مشهداً فلكياً لافتاً بعدما حجب القمر قرص الشمس، وحوّل النهار في عدد من المناطق إلى ظلام مفاجئ، في أول كسوف كلي تشهده إسبانيا منذ أكثر من قرن.

ومع اقتراب لحظة الكسوف، تجمع آلاف الأشخاص في الشوارع والساحات والمناطق المفتوحة لمتابعة الظاهرة، قبل أن يتراجع ضوء الشمس سريعاً وتظهر هالتها حول قرص القمر، وسط صيحات وتصفيق الحشود.

وفي بلدة ميديناسيلي الإسبانية، احتشد آلاف الزوار في الأراضي المفتوحة حاملين الكاميرات والتلسكوبات، فيما وصل آخرون من الولايات المتحدة واليابان ودول أوروبية خصيصاً لمشاهدة الحدث.

وامتد مسار الكسوف الكلي من غرينلاند وآيسلندا عبر المحيط الأطلسي، وصولاً إلى شمال ووسط وشرق إسبانيا، قبل أن ينتهي فوق البحر المتوسط قرب جزر البليار، بينما شهدت أجزاء واسعة من أوروبا وشمال أفريقيا كسوفاً جزئياً بنسب متفاوتة.

وغرق عدد من المدن الإسبانية، بينها بلباو وبورغوس وليون وسرقسطة وفالنسيا، في الظلام لفترات تراوحت بين ثوان ونحو دقيقتين، فيما بقيت مدريد وبرشلونة خارج نطاق الكسوف الكلي بفارق ضئيل، رغم اختفاء أكثر من 99% من قرص الشمس فيهما.

وفي البرتغال، شوهد الكسوف جزئياً في معظم أنحاء البلاد، بينما دخلت منطقة صغيرة في أقصى الشمال الشرقي قرب براغانسا ضمن مسار الكسوف الكلي لفترة قصيرة.

واكتسب المشهد طابعاً أكثر إثارة لتزامنه مع اقتراب غروب الشمس، إذ ظهر قرص القمر منخفضاً فوق الأفق تحيط به هالة بيضاء، فيما اكتست السماء بألوان الغروب.

وامتدت الظاهرة إلى مناطق أوروبية أخرى، إذ شهدت ريكيافيك أول كسوف لها منذ عام 1433، بينما رصد سكان بريطانيا وفرنسا وأيرلندا وإيطاليا كسوفاً جزئياً عميقاً وصلت خلاله نسبة اختفاء الشمس في بعض المدن إلى ما بين 85 و94%.

ويمثل الحدث بداية ما يعرف بـ”ثلاثية الكسوف” في شبه الجزيرة الإيبيرية، إذ من المقرر أن تشهد إسبانيا كسوفاً كلياً آخر في آب 2027، يليه كسوف حلقي في كانون الثاني 2028. 

المحرر: حسين هادي

التعليقات