الجمعة 4 ربيع الآخر 1448هـ 18 سبتمبر 2026
موقع كلمة الإخباري
النفط يتراجع للجلسة الثالثة وسط تبدد مخاوف انقطاع الإمدادات
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 09 / 18
0

تراجعت أسعار النفط، اليوم الجمعة، للجلسة الثالثة على التوالي، بعد أن خففت المؤشرات على استعادة السعودية لطاقة التصدير من المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات، متجاوزة بذلك القلق من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط مع اندلاع اشتباكات جديدة بين السعودية والحوثيين في اليمن.

وبحلول الساعة 0319 بتوقيت جرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 79 سنتًا، أو ما يعادل 0.75 بالمئة، إلى 104 دولارات للبرميل، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 70 سنتًا، أو 0.69 بالمئة، إلى 101.20 دولار للبرميل. وكان الخامان القياسيان قد أنهيا جلسة أمس الخميس على انخفاض بنحو واحد بالمئة.

ويتجه خام برنت صوب أول خسارة أسبوعية في ثلاثة أسابيع، بانخفاض قدره 0.5 بالمئة، بينما يُتوقع أن يحقق الخام الأمريكي مكاسب أسبوعية بنسبة 1.2 بالمئة.

وتجاهلت الأسواق إلى حد كبير المخاوف من تهديدات جديدة تواجه الإمدادات، رغم تبادل السعودية والحوثيين المتحالفين مع إيران ضربات عبر الحدود أمس الخميس، ما وسّع نطاق الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت أسعار النفط قد ارتفعت في وقت سابق من الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في نحو أربعة أشهر، بعدما أفادت مصادر بتعليق عمليات شحن النفط الخام في ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر وإلغاء الرياض بعض الشحنات المتجهة إلى أوروبا، إثر تعرض خط أنابيب (شرق-غرب) لأضرار جراء هجوم الأسبوع الماضي.

غير أن الأسعار تراجعت بعد تقارير عن سعي السعودية إلى استعادة نحو نصف طاقة خط الأنابيب في غضون أيام، وعرضها المزيد من شحنات النفط الخام لمصافي التكرير الآسيوية عبر عمليات النقل من سفينة إلى سفينة قبالة ميناء صحار العماني.

وقالت بريانكا ساشديفا، رئيسة قسم تحليلات السوق في شركة فيليب نوفا: "أدت أحدث الجهود لاستعادة طاقة التصدير السعودية إلى تهدئة بعض المخاوف القائمة إزاء وضع الإمدادات". وأشارت المصادر التي تحدثت إلى رويترز إلى تقديرات متفاوتة بشأن المدة اللازمة قبل استئناف عمل خط الأنابيب وعودة تدفقات النفط إلى طبيعتها.

ورغم ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى من 100 دولار للبرميل، ويقول محللون إن الأسواق تنتظر دلائل على تحسن واضح في الإمدادات. وأضافت ساشديفا: "السؤال الرئيسي هو ما إذا كان من الممكن عودة التدفقات الفعلية إلى طبيعتها، وما الجدول الزمني المحتمل لذلك. 

وإذا شهدنا تحسنًا مستقرًا في حركة المرور عبر مضيق هرمز، فمن الممكن أن تنخفض بعض علاوات المخاطر الجيوسياسية بشكل أكبر".

غير أن نقل النفط عبر المنطقة لا يزال محفوفًا بالمخاطر، إذ نقلت وسائل إعلام رسمية اليوم الجمعة عن البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني قولها إن ناقلة نفط ترفع علم توجو تعرضت لاستهداف أثناء محاولتها "المرور بشكل غير قانوني" عبر مضيق هرمز أمس.

ولم تجرِ الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام منذ انهيار الاتفاق المؤقت المبرم في يونيو حزيران، بعد أسابيع من إعلانه.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات