الثلاثاء 22 ربيع الآخر 1448هـ 6 أكتوبر 2026
موقع كلمة الإخباري
البيئة: القطاع الخاص شريك في إنجاح "التكسي الأخضر" ومليون سيارة كهربائية
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 10 / 06
0

أكدت وزارة البيئة، اليوم الثلاثاء، أن القطاع الخاص يُعد شريكاً أساسياً في إنجاح مبادرة "التكسي الأخضر" ومشروع المليون سيارة كهربائية، مبينةً أن هذا الهدف وطني وتدريجي ويستهدف تحويل قطاع النقل إلى قطاع أخضر مستدام.

وقال مدير الشركة العامة لاقتصاديات الكربون في الوزارة، حيدر قاسم الدراجي، في تصريحات تابعها كلمة الإخباري، إن "القطاع الخاص يمثل شريكاً أساسياً في إنجاح مبادرة التكسي الأخضر"، مشدداً على أن "هذا التحول لا يمكن أن يكون مشروعاً حكومياً بالمعنى التقليدي، بل هو مشروع وطني يقوم على الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمصارف والمستثمرين وشركات الطاقة والنقل والتكنولوجيا".

وأوضح الدراجي أن "دور الحكومة يقتصر على وضع الإطار التنظيمي والفني، وتهيئة البيئة الاستثمارية، وتوفير البنية التحتية، وقياس الأثر البيئي، في حين يقع على عاتق القطاع الخاص الدور الأكبر في تمويل واستيراد وتصنيع وتشغيل المركبات، وإنشاء محطات الشحن، والاستثمار في الطاقة الشمسية، وتطوير المنصات الرقمية وخدمات النقل".

وأشار إلى أن "هذا التوجه بدأ فعلياً عبر التنسيق بين الجهات الحكومية المعنية، ومن بينها وزارة البيئة ووزارة النقل والشركة العامة لإدارة النقل الخاص، لبحث استخدام المرائب القائمة وإنشاء محطات شحن للمركبات الكهربائية، مع إمكانية تشغيلها بالطاقة الشمسية".

وبيّن الدراجي أن "الوزارة لا تتعامل مع هدف المليون سيارة باعتباره إدخال مليون سيارة دفعة واحدة إلى الشوارع، وإنما كهدف وطني تدريجي يبدأ بمراحل ومشاريع تجريبية قابلة للقياس والتوسع ضمن رؤية التكسي الأخضر، مع التوسع تدريجياً في بغداد ثم المحافظات".

وأضاف: "الأهم بالنسبة لنا هو أن تكون مشاركة القطاع الخاص استثمارية حقيقية وليست مجرد عملية استيراد سيارات، إذ نريد أن تنشأ حول السيارة الكهربائية منظومة اقتصادية متكاملة تشمل السيارات، ومحطات الشحن، والطاقة الشمسية، والصيانة، والتمويل المصرفي، والتأمين، وتطبيقات النقل، والإعلانات، والخدمات الرقمية، إضافة إلى إمكانية الاستفادة من خفض الانبعاثات ضمن اقتصاد الكاربون".

ولفت إلى أن "التكسي الأخضر ليس مشروع سيارات فقط، بل هو مشروع لتحويل قطاع النقل إلى قطاع أخضر قابل للاستثمار، وكلما توسعت مشاركة القطاع الخاص أمكن تسريع التحول وتقليل العبء المالي على الدولة، مع خلق فرص عمل واستثمارات جديدة داخل الاقتصاد العراقي".

وتابع: "نرحب بكل شركة عراقية أو دولية ترغب في الدخول في هذه المنظومة وفق أطر شفافة وتنافسية، لأن الوصول إلى مليون سيارة كهربائية يحتاج إلى تحالف استثماري واسع وليس إلى جهة واحدة".

وختم الدراجي بالتأكيد على أن "هدفنا في النهاية هو أن تصبح السيارة الكهربائية في العراق منتجاً اقتصادياً وطنياً ومنظومة نقل مستدامة، وليس مجرد سيارة مستوردة، وأن يتحول جزء من الأموال التي تنفق اليوم على الوقود إلى استثمارات في الطاقة النظيفة والنقل والتكنولوجيا واقتصاد الكاربون".

من جانبه، قال مدير فرع تويوتا العراق، أحمد العاني،، إن "شركة تويوتا أنتجت أول سيارة هايبرد عام 1997، وتطورت بمرور السنوات حتى وصلت اليوم إلى بيع أكثر من 27 مليون سيارة هايبرد حول العالم لمختلف الموديلات"، موضحاً أن "الجديد في إنتاج الشركة هو سيارة هايبرد تشحن بالكهرباء، إضافة إلى سيارة كهربائية بالكامل".

وأكد العاني أن "السوق العراقي مستقطب كبير لسيارات الهايبرد في المنطقة، ويعد ثاني بلد يستهلك سيارات هايبرد، وهذا دليل على وعي المواطن العراقي في الحفاظ على البيئة واستخدام الطاقة النظيفة".

وكشف عن "دخول طرازي (bZ4X Touring) و(RAV4 PHEV) إلى السوق العراقي لأول مرة"، مبيناً أن "هذا الدخول يقدم خياراً نوعياً للزبائن الراغبين في اعتماد التنقل الكهربائي النظيف، من خلال تصميم يجمع بين الرحابة والعملية، والتقنيات الذكية التي تلائم الاستخدام اليومي والرحلات والأنشطة الخارجية".

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات