الخميس 9 جمادى الأول 1448 هـ 22 أكتوبر 2026
موقع كلمة الإخباري

نماذج OpenAI تعزز قدرتها على تحديث البرمجيات القديمة بدقة عالية

نماذج OpenAI تعزز قدرتها على تحديث البرمجيات القديمة بدقة عالية
حجم النص:

أحرزت نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة من OpenAI تقدماً في فهم لغات البرمجة القديمة وتحديثها، مثل COBOL وFortran وVisual Basic. 

وقد يتيح ذلك للمصارف والمؤسسات المالية تحديث أنظمتها التقنية التي تعتمد على شيفرات كُتبت قبل عقود. ووفقاً للاختبارات المذكورة، وصلت دقة تحويل بعض البرامج القديمة إلى لغات حديثة إلى 97.9%، مع الحفاظ على طريقة عمل البرنامج وقواعده الحسابية المعقدة، ما قد يختصر الوقت والتكاليف المرتبطة بتحديث البنية الرقمية للمؤسسات.

وتنبع أهمية هذه الخطوة من استمرار اعتماد قطاعات حيوية على برمجيات قديمة يصعب تطويرها، بسبب تعقيد شيفراتها وقلة توثيقها، فضلاً عن مخاطر وقوع أخطاء قد تؤثر في الخدمات أو النتائج الحسابية. 

فما زالت COBOL، بحسب إعلان OpenAI، تشغّل نحو 40% من أنظمة الخدمات المصرفية عبر الإنترنت و95% من معاملات أجهزة الصراف الآلي عالمياً، فيما تُستخدم Fortran في حسابات علمية معقدة، منها نماذج التنبؤ بالطقس وفحوص سلامة المفاعلات النووية.

ولتقييم أداء نماذجها في لغات البرمجة الأقل شيوعاً، طوّرت OpenAI معياراً للاختبار باسم MultiLangBench، يطلب إنشاء محرك قواعد بيانات من الصفر باستخدام 20 لغة مختلفة. وحقق نموذج GPT-6 Astra متوسط نجاح بلغ 87.4%، مقارنة بـ26.8% للجيل السابق. كما ارتفعت نتيجته في COBOL من 10.9% إلى 72.1%، وبلغت 83.5% في Fortran.

وفي اختبارات تحويل البرامج إلى لغات حديثة، مثل Python وJava وC++ وKotlin وRust، سجّل نموذج GPT-6.1 Sol دقة بلغت 86.6% عند استخدام مستوى منخفض من الاستدلال، مقابل 5.4% للنموذج الأقدم GPT-5.6 Sol. 

وارتفعت الدقة إلى 97.9% عند رفع مستوى الاستدلال، مع الحفاظ على تفاصيل دقيقة، مثل قواعد تقريب الأرقام والتعامل مع البيانات المفقودة. وتكتسب هذه التفاصيل أهمية خاصة في الأنظمة المالية، إذ قد يؤدي تغيير بسيط في طريقة الحساب إلى نتائج مختلفة، حتى لو بدا البرنامج الجديد سليماً من الناحية البرمجية.

ورغم النتائج الواعدة، أكدت OpenAI أن تحديث الأنظمة القديمة لا ينبغي أن يعتمد على الأتمتة وحدها؛ إذ تظل مراجعة المهندسين ذوي الخبرة واختبارات الأنظمة قبل تشغيلها أمراً ضرورياً. 

فالنجاح في الاختبارات لا يضمن خلو البرنامج من الأخطاء في كل ظروف التشغيل أو توافقه الكامل مع الأنظمة الأخرى. ومع ذلك، يمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي المساعدة في تحليل الشيفرات القديمة وشرحها واقتراح تحويلها وتسريع اختبارها، بما قد يقلل الوقت والتكلفة، مع إبقاء المراجعة الهندسية خطوة أساسية قبل اعتماد التغييرات.

المحرر: عمار الكاتب 

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.

أضف تعليقاً