تقليل السكر المضاف قد يرتبط بتحسن الطاقة والنوم
كشفت تجربة شخصية خاضتها الكاتبة سيان فيرغسون لمدة شهر عن تغيّرات لاحظتها بعد استبعاد السكر المضاف من نظامها الغذائي، من بينها تحسن التركيز، واستقرار الطاقة والمزاج، ونوم أفضل. وأوضحت أن التجربة دفعتها أيضاً إلى مراجعة علاقتها بالطعام، ولا سيما استخدامها الحلويات مكافأةً أو وسيلة للتعامل مع التوتر.
واستبعدت فيرغسون السكر المضاف، بما في ذلك العسل، مع مواصلة تناول الفاكهة ومنتجات الألبان التي تحتوي على سكريات طبيعية. ووجدت أن التحدي لم يقتصر على مقاومة الحلويات، إذ اكتشفت وجود السكر في منتجات متعددة، من بينها بعض ألواح البروتين والأطعمة المالحة. كما واجهت صعوبة في اختيار وجبات المطاعم بسبب عدم وضوح كمية السكر المضاف في بعض القوائم.
وتشير اختصاصية التغذية مارجوري نولان كوهن إلى أن تقليل السكر قد يصاحبه اشتهاء للحلويات، وأعراض مثل الصداع والإرهاق وتقلب المزاج، لا سيما لدى من اعتادوا استهلاك كميات كبيرة منه. وبعد نحو عشرة أيام، بدأت فيرغسون تخطط لوجباتها الخفيفة، وتقلل طلب الطعام الجاهز، وتراجع عادة مكافأة نفسها بالحلويات بعد الأيام المجهدة. كما استعانت بتدوين يومياتها لفهم المشاعر التي قد تدفعها إلى الأكل.
وخلال التجربة، لاحظت الكاتبة تحسناً في التركيز، واتزاناً عاطفياً أكبر، وطاقة أكثر استقراراً، ونوماً أفضل، إلى جانب شعورها بالثقة نتيجة الالتزام بهدف محدد. واكتشفت بدائل مشبعة، مثل الفاكهة والمكسرات والشوكولاتة الداكنة، وأصبحت أكثر قدرة على التمييز بين الجوع الفعلي والرغبة في تناول الطعام المرتبطة بالمشاعر.
لكن هذه النتائج تبقى تجربة فردية، ولا تثبت أن الامتناع عن السكر وحده هو سبب التغيّرات. وتشير دراسات إلى وجود ارتباط بين ارتفاع استهلاك السكر وزيادة خطر الاكتئاب، إلا أن هذا الارتباط لا يثبت علاقة سببية مباشرة، إذ قد تؤثر الصحة النفسية أيضاً في العادات الغذائية.
وتوضح اختصاصية التغذية جيسيكا كيلي أن الإفراط في السكريات المكررة قد يسبب تقلبات سريعة في مستوى سكر الدم، ويرتبط لدى بعض الأشخاص بالإرهاق والعصبية وصعوبة التركيز. في المقابل، توجد السكريات الطبيعية في أطعمة مثل الفاكهة ومنتجات الألبان التي توفر عناصر غذائية أخرى، لذلك لا ينبغي التعامل معها بالطريقة نفسها التي يُتعامل بها مع الحلويات والمشروبات المحلاة.
ولا ترى الاختصاصيتان أن الامتناع الكامل عن السكر مناسب للجميع، إذ قد يزيد التقييد الصارم القلق والانشغال بالطعام لدى بعض الأشخاص. ومن البدائل الممكنة تقليل المشروبات المحلاة تدريجياً، وقراءة الملصقات الغذائية، وتناول وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والألياف والدهون الصحية، إلى جانب الاهتمام بالنوم وشرب الماء.
المحرر: عمار الكاتب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.