الثلاثاء 21 جمادى الأول 1448هـ 3 نوفمبر 2026
موقع كلمة الإخباري

إسرائيل تحذّر أمريكا من سلاح إيراني غير مُعلن

إسرائيل تحذّر أمريكا من سلاح إيراني غير مُعلن
حجم النص:

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز”، مساء الثلاثاء، عن معلومات استخباراتية إسرائيلية تفيد بأن إيران تدرس إمكانية استخدام أسلحة كيميائية ضد خصومها، وسط انقسام في المواقف الأميركية بين القلق من هذه المعلومات والتشكيك في صحتها.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وإقليميين، في تقرير اطلع عليه كلمة الإخباري، أن “إسرائيل” شاركت واشنطن معلومات استخباراتية بشأن احتمال لجوء إيران إلى الأسلحة الكيميائية، وهي معلومات أثارت قلقاً بالغاً لدى بعض المسؤولين الأميركيين، فيما قوبلت بتشكيك عميق من جانب آخرين.

وأضافت الصحيفة أن مسؤولين إسرائيليين أجروا محادثات مع وكالات الاستخبارات الأميركية ومسؤولين آخرين على مدى الأسبوعين الماضيين، عرضوا خلالها التهديد المرتبط بالأسلحة الكيميائية باعتباره أكثر إلحاحاً من طموحات إيران لتطوير سلاح نووي.

وبحسب التقرير، يرى بعض المسؤولين الأميركيين أن المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية تأتي ضمن حملة ضغوط تقودها حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بهدف إقناع إدارة الرئيس دونالد ترامب بالعودة إلى تنفيذ عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران.

في المقابل، يعتقد مسؤولون أميركيون آخرون أن هذه التهديدات ينبغي أن تؤخذ على محمل الجد، في ضوء سلسلة التحذيرات الأخيرة بشأن استعدادات إيران لمهاجمة المصالح الأميركية.

وأشارت الصحيفة إلى أن “إسرائيل” أطلعت مسؤولين في دول الخليج على بعض المعلومات الاستخباراتية ذاتها، فيما أبدى عدد منهم شكوكاً بشأن احتمال إعداد إيران خططاً لاستخدام الأسلحة الكيميائية، معتبرين أن تل أبيب تحاول دفع واشنطن وشركائها إلى العودة إلى مرحلة أكثر حدة من الحرب.

وتعود الاتهامات الأميركية لإيران بامتلاك أسلحة كيميائية أو السعي إلى تطويرها إلى عقود مضت، إذ أقرت طهران عام 2003 بأنها طوّرت قدرات كيميائية خلال الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي، لكنها قالت إنها فككت تلك القدرات لاحقاً.

وفي السنوات الأخيرة، أكدت الولايات المتحدة علناً، ضمن تقييماتها الاستخباراتية السنوية غير السرية، أن إيران “من المرجح أن تسعى” إلى مواصلة أبحاثها وتطويرها في مجال الأسلحة الكيميائية.

من جانبها، نفت إيران علناً امتلاك أسلحة كيميائية، ووصفت في مناسبات سابقة هذه الاتهامات بأنها جزء من حرب نفسية تشنها “إسرائيل” ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو.

ولفتت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة وإيران، وبعد ثمانية أشهر من الحرب، تبدوان في حالة من الجمود النسبي، مع استكشاف الطرفين إمكانية تحقيق اختراق دبلوماسي، بالتزامن مع الاستعداد لاحتمال تجدد القتال.

وأضافت أن الجدل بشأن المعلومات الاستخباراتية الجديدة يكشف حساسية المرحلة الراهنة، والمخاطر المرتبطة بوقوع أخطاء جسيمة في التقدير قد تفضي إلى عواقب خطيرة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن إدارة ترامب لا تعتزم استخدام سلاح نووي، غير أن المسؤولين الإيرانيين لا يبدون القدر نفسه من الثقة.

وفي الشأن السياسي الداخلي، ذكرت “نيويورك تايمز” أن نتنياهو يخوض معركة من أجل بقائه السياسي، بعد إخفاقه في تأمين مسار واضح لتشكيل حكومة عقب الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي.

ويرى بعض المحللين، بحسب الصحيفة، أن نتنياهو ربما يسعى إلى استغلال حالة طوارئ أمنية كورقة ضغط، لإجبار قادة المعارضة على الانضمام إليه في ائتلاف حكومي.

المحرر: حسين صباح

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.

أضف تعليقاً