أكدت وزارة الهجرة والمهجرين، اليوم الأحد، إعادة تأهيل ودمج نحو 20 ألف فرد من العائدين من مخيم الهول في سوريا داخل مناطقهم الأصلية، من دون تسجيل أي خرق أمني، مشيرة إلى أن تجربة العراق في هذا الملف شجعت عدداً من الدول الأوروبية على سحب رعاياها من المخيم.
وقال وكيل الوزارة كريم النوري في تصريح للوكالة الرسمية تابعه كلمة الإخباري: إن “مخيم الهول لم يكن مجرد مخيم للنازحين، بل شكّل بؤرة لتجنيد الفكر الداعشي، وقنبلة موقوتة تهدد أمن العراق والمنطقة برمتها”.
وأوضح أن “العراق اتخذ خطوة ذكية وشجاعة عبر استشراف خطورة بقاء هذا المخيم، وبادر إلى تفكيك تداعياته من خلال سحب نحو 32 وجبة من مواطنيه، بعد إخضاعهم لإجراءات تدقيق أمني وقانوني صارمة”، لافتاً إلى أن “هذه الخطوة دفعت لاحقاً العديد من الدول الأوروبية إلى الاقتداء بالتجربة العراقية وسحب رعاياها من المخيم”.
وبيّن النوري أن “الجهات المختصة أعادت نحو 20 ألف فرد بعد عمليات تحقيق وفرز دقيقة، جرى خلالها التمييز بين الأبرياء ومن عليهم شبهات أمنية”، مؤكداً أن “مركز الجدعة للتأهيل النفسي والمجتمعي، وبالتعاون مع وزارة الصحة و11 منظمة دولية، نجح في تأهيل العائدين فكرياً ونفسياً وإعادة دمجهم في المجتمع”.
وأضاف أن “أكثر من 16 ألف شخص عادوا فعلياً إلى مناطقهم الأصلية ويمارسون حياتهم الطبيعية بعيداً عن العزلة والتهميش”، مشيراً إلى أن “هناك متابعة مستمرة من الجهات المختصة لضمان استقرارهم وتلبية احتياجاتهم الاجتماعية والإنسانية”.
وأكد وكيل وزارة الهجرة والمهجرين أن “التجربة العراقية أثبتت نجاحها الكامل، إذ لم يُسجل أي خرق أمني من قبل العائدين”، مشدداً على أن “هذا الملف يُدار وفق رؤية وطنية تراعي البعد الإنساني والأمني في آن واحد”.
المحرر: حسين هادي