الخميس 16 شَعبان 1447هـ 5 فبراير 2026
موقع كلمة الإخباري
"فرصة تاريخية ضائعة" خامنئي يرفض مبادرة تركية "مبتكرة" للتفاوض مع واشنطن
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 02 / 05
0

أفادت صحيفة معاريف العبرية، يوم الخميس، بأن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي رفض مبادرة تركية وُصفت بأنها "خارج الصندوق"، رغم قبولها من قبل الولايات المتحدة، واستحسانها داخل الأوساط الإسرائيلية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية في أنقرة أن تركيا قدّمت ما اعتبرته مبادرة مبتكرة تقوم على حل وسط يتعلق ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ويقضي بـتقليص مدى هذه الصواريخ بما يمنع وصولها إلى إسرائيل، في محاولة لتخفيف المخاوف الأمنية الإقليمية وفتح نافذة تفاوض أوسع.

وبحسب التقرير، كانت المبادرة التركية محور النقاش في محادثات كان من المقرر عقدها في إسطنبول، قبل أن تطلب طهران نقلها إلى سلطنة عُمان، وهو ما عُدّ مؤشراً على رفض إيراني مبكر لصيغة الوساطة التركية.

وعقب موقف خامنئي، أبدت دوائر دبلوماسية في أنقرة قلقها من تنامي احتمالات اللجوء إلى عمل عسكري إسرائيلي أو أميركي ضد إيران، في ظل تعثر المسار السياسي وانسداد أفق التسوية.

وتضمنت المبادرة التركية، وفق الصحيفة، أن تجري إيران مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة فقط بشأن الملف النووي، على أن يُفتح لاحقاً باب النقاش حول قضايا أخرى، من بينها تخصيب اليورانيوم، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودور الميليشيات الموالية لطهران في دول المنطقة.

إلا أن خامنئي، بحسب التقرير، رفض إشراك دول الإقليم في أي دور وساطي، وأصرّ على حصر المفاوضات مع واشنطن بالملف النووي حصراً، مع نقل المحادثات إلى سلطنة عُمان، وهو ما اعتبرته أنقرة تفويتاً لفرصة تاريخية وإضراراً مباشراً بجهود الوساطة التي بذلها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأشارت الصحيفة إلى أن تركيا أعربت خلال لقاءاتها مع المسؤولين الأميركيين عن خشيتها من أن يؤدي اندلاع حرب إقليمية محتملة إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، إضافة إلى موجات لجوء جديدة قد تتجه نحو أراضيها.

وخلصت "معاريف" إلى أنه في ظل غياب أفق سياسي واضح، فإن تشديد المواقف الأميركية تجاه إيران يبقى احتمالاً قائماً، إلى جانب إمكانية أن تتبنى إسرائيل نهجاً أكثر صرامة في التعامل مع ما تصفه بالتهديد الإيراني.

المحرر: حسين هادي



التعليقات