أعرب فولفغانغ إيشينغر، رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن، عن قلق أوروبي عميق إزاء تدهور الثقة في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن استعادة هذه الثقة تمثل تحدياً كبيراً.
وفي تصريح لصحيفة "نيويورك تايمز"، أوضح إيشينغر أن الضرر الذي لحق بالثقة الأوروبية بواشنطن جسيم ولا يمكن إنكاره، مشبهاً الأمر بسهولة فقدان الثقة مقابل صعوبة استعادتها. وأعرب عن أمله في أن يشكل مؤتمر ميونيخ المقبل منصة لدفع مسارين متوازيين: الأول يتمثل في إصلاح جسور الثقة عبر الأطلسي، والثاني في تحفيز أوروبا على اتخاذ خطوات عملية لتقليص اعتمادها الاستراتيجي على الجانب الأمريكي.
من جانبها، نقلت الصحيفة الأمريكية عن دبلوماسيين وقادة أوروبيين تأكيدهم أن التوقعات بعودة العلاقات عبر الأطلنطية إلى سابق عهدها قبل ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب باتت ضئيلة، حتى مع تغير الإدارة في واشنطن.
وفي السياق ذاته، ذهب إيفو دالدر، المندوب الأمريكي الأسبق لدى حلف "الناتو"، إلى أبعد من ذلك بالقول إن أوروبا لا يمكنها الوثوق بواشنطن في الوقت الراهن، مشدداً على أن استعادة هذه الثقة تتطلب مبادرات أمريكية ملموسة. واستطرد قائلاً: "من المحتمل ألا تستعيد أوروبا ثقتها بنا مجدداً. فالعلاقة عبر الأطلنطي لن تعود أبداً إلى ما كانت عليه في السابق".
المحرر: عمار الكاتب