الثلاثاء 6 رَمضان 1447هـ 24 فبراير 2026
موقع كلمة الإخباري
نصائح ذهبية لمرضى القولون العصبي لصيام مريح في رمضان
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 02 / 24
0

مع حلول شهر رمضان، يتزايد قلق مرضى القولون العصبي من تأثير الامتناع الطويل عن الطعام على صحتهم، خاصة مع أعراض مثل الانتفاخ وآلام البطن والتقلصات واضطرابات الإخراج.

والخبر المطمئن أن الغالبية العظمى من المرضى يمكنهم الصيام بأمان ودون معاناة، بشرط الالتزام ببعض القواعد الغذائية والتنظيمية.

ويرجع الخبراء تفاقم أعراض القولون في رمضان إلى التغيير المفاجئ في العادات الغذائية، حيث ينتقل المريض من تناول وجبات متعددة موزعة على اليوم إلى وجبتين رئيسيتين كبيرتين وسريعتين. 

وهذا النمط يؤدي إلى ابتلاع الهواء أثناء الأكل السريع، وتمدد المعدة المفاجئ، وزيادة الغازات والانتفاخ، إضافة إلى تحفيز التقلصات المعوية. كما أن الإفراط في الأطعمة الدسمة والمقلية والغنية بالسكريات يهيج القولون، خصوصاً لدى من يعانون حساسية تجاه بعض الكربوهيدرات القابلة للتخمر.

للتغلب على هذه المشكلات، ينصح الأطباء بتنظيم وجبة الإفطار عبر تقسيمها إلى مرحلتين؛ تبدأ بكسر الصيام بوجبة خفيفة تتكون من التمر بكمية معتدلة مع الماء أو الشوربة الدافئة، ثم الانتظار ربع ساعة تقريباً قبل تناول الوجبة الرئيسية، مما يمنح الجهاز الهضمي فرصة للتهيؤ ويقلل الضغط المفاجئ على المعدة والأمعاء. 

ويفضل أن تحتوي الوجبة الرئيسية على بروتينات خفيفة مثل الدجاج أو السمك المشوي، وكربوهيدرات سهلة الهضم كالأرز أو البطاطا المسلوقة، وخضروات مطهية بدلاً من النيئة للحد من الغازات.

أما وجبة السحور فتلعب دوراً محورياً في استقرار حركة الأمعاء خلال النهار، وينصح أن تتضمن مصدر بروتين مثل البيض أو الزبادي، وكربوهيدرات معقدة كخبز الحبوب الكاملة إذا كانت محتملة، مع كمية كافية من الماء. 

ويحذر الخبراء من تناول البقوليات والمشروبات الغازية والأطعمة الحارة قبل النوم لأنها تزيد الانتفاخ والحموضة، كما يؤكدون أن الجفاف يفاقم الإمساك، لذلك يستحسن توزيع شرب الماء تدريجياً بين الإفطار والسحور.

وتشمل النصائح الإضافية تناول الطعام ببطء ومضغه جيداً، وتجنب الإفراط في الحلويات الرمضانية، وممارسة المشي الخفيف بعد الإفطار لتحفيز حركة الأمعاء، ومراقبة الأطعمة التي تثير الأعراض لتجنبها.

وفي المحصلة، الصيام ليس ممنوعاً على مرضى القولون العصبي في معظم الحالات، لكن التوازن هو المفتاح. فتنظيم الوجبات واختيار الأطعمة الخفيفة وتجنب الإفراط عوامل كفيلة بجعل الشهر أكثر راحة وأقل انتفاخاً.

المحرر: عمار الكاتب




التعليقات