صعّدت إيران من لهجة التهديد ضد الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الخليج، محذرة واشنطن من مغبة إرسال قواتها إلى مضيق هرمز الاستراتيجي.
وفي تصريحات ذات طابع استفزازي، أعرب الحرس الثوري الإيراني عن ترحيبه الساخر بتكليف نفسه بمهمة "تأمين" ناقلات النفط الأمريكية في المضيق، قائلاً: "نحن بانتظار تواجدهم".
هذا الموقف المتشدد جاء مقترناً باستحضار لذاكرة تاريخية مؤلمة للبحرية الأمريكية، حيث ذكّر المتحدث باسم الحرس الثوري، اللواء نائيني، بحادثة احتراق الناقلة الأمريكية "بريدجتون" في العام 1988، إضافة إلى استهداف ناقلات أخرى في الفترة الأخيرة، في إشارة واضحة إلى قدرة إيران على الردع.
من جهته، قلّل المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارتشي، من معنويات الجيش الأمريكي، واصفاً إياها بأنها "منهارة ومنهكة"، وزاعماً أن ما تمر به الولايات المتحدة حالياً "غير مسبوق في تاريخها".
وأكد شكارتشي أن طهران ستقتصر في ردودها على استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل وأمريكا فقط.
وفي سياق المواجهة العسكرية المتصاعدة، أشار شكارتشي إلى تكبد الولايات المتحدة خسائر فادحة، قائلاً إن القواعد الأمريكية في المنطقة "لن يتم إعادة بنائها خلال خمس سنوات"، وإن "طائرات الإسعاف الأمريكية تنقل القتلى والجرحى باستمرار"، في مقابل "خسائر عسكرية أقل" لإيران.
وتأتي هذه التصريحات في اليوم الثامن من التصعيد المتبادل، حيث تتواصل الضربات بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما ينذر باتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.
المحرر: عمار الكاتب