وجّه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تحذيراً شديد اللهجة إلى الرئيس اللبناني جوزيف عون، مطالباً إياه بإنفاذ التزامات اتفاق وقف إطلاق النار ونزع سلاح حزب الله، مهدداً بأن أي تقاعس عن ذلك سيقود إلى عواقب أكثر كارثية على لبنان.
وفي تصريح مصور بثته القناة 11 الإسرائيلية، قال كاتس مخاطباً الرئيس اللبناني: "لقد تعهدتم في الاتفاق بنزع سلاح حزب الله، لكن شيئاً لم يحدث". وأضاف محذراً: "تصرفوا قبل أن نضطر لاتخاذ إجراءات أشد"، محذراً من أن الأمين العام الحالي للحزب "نعيم قاسم سيدمره أيضاً" إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
وشدد كاتس على أن إسرائيل "لا تطالب بالسيادة على الأراضي اللبنانية"، لكنه أكد في الوقت ذاته أنها "ستتحرك بحزم لتحييد أي تهديدات تنطلق من هناك".
وتأتي هذه التصريحات في وقت تعيش فيه المنطقة تصعيداً متزايداً، حيث دعت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، جانين هينيس بلاسخارت، السبت، إلى استئناف المحادثات بين لبنان وإسرائيل لوقف دائرة المواجهات المستمرة.
وحذرت بلاسخارت في بيانها من أن "الوضع خطير وسيزداد سوءاً"، مؤكدة أن "المدنيين معرضون لخطر كبير" وداعية إلى وقف فوري للأعمال العدائية.
يُذكر أن ممثلين عن لبنان وإسرائيل شاركوا في ديسمبر الماضي بمحادثات نادرة ضمن اجتماعات اللجنة الدولية المكلفة بمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار (الذي توصلت إليه الأطراف في نوفمبر 2024)، والتي تضم إلى جانب البلدين، الأمم المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا.
ويأتي هذا التصعيد الإقليمي إثر هجوم صاروخي شنه حزب الله على إسرائيل مطلع الأسبوع، على خلفية عملية نسبتها وسائل إعلام إلى إسرائيل والولايات المتحدة واستهدفت إيران.
المحرر: عمار الكاتب