كشفت مصادر مطلعة عن رفض طهران والإدارة الأميركية كافة الجهود التي بذلها حلفاء في الشرق الأوسط لفتح قنوات دبلوماسية تنهي الحرب مع إيران، والتي دخلت أسبوعها الثاني وسط تصعيد جوي غير مسبوق.
ونقل تقرير لـ"رويترز" تابعه كلمة الإخباري، عن مصادر إيرانية ومسؤولين في البيت الأبيض، أن واشنطن غير مهتمة حالياً بالتهدئة، حيث أكد مسؤول أميركي رفيع أن التركيز ينصب على عملية "ملحمة الغضب" لإضعاف قدرات طهران العسكرية، معلقاً على محاولات الوساطة: "ربما يأتي يوم للحوار، لكن ليس الآن".
وفي الجانب المقابل، أبدى المرشد الإيراني الجديد السيد مجتبى الخامنئي تشدداً واضحاً، متوعداً بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً وتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل دولاً مجاورة، فيما اشترطت طهران وقف الهجمات الأميركية والإسرائيلية ودفع تعويضات كبرى للقبول بأي وقف لإطلاق النار.
وأكدت الهجمات الأميركية التي استهدفت جزيرة خرج، شريان تصدير النفط الإيراني، عزم ترامب على مواصلة الهجوم، رغم التحذيرات من تداعيات ذلك على أسعار البنزين عالمياً وتأثيرها المحتمل على حظوظ الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وأشارت المصادر إلى أن سلطنة عُمان وجمهورية مصر حاولتا مراراً فتح قنوات اتصال، إلا أن الجانبين الأميركي والإيراني أبديا تصلباً يتجاوز ما كان عليه الوضع في الأيام الأولى للحرب. وبينما يرى الحرس الثوري أن السيطرة على مضيق هرمز هي معركة وجود، يراهن ترامب على أن الجيش الإيراني "أُنهك بشدة" وأن خيار الحوار لم يعد متاحاً في الوقت الراهن.
وأسفرت الحرب حتى الآن عن مقتل أكثر من ألفي شخص، وأحدثت اضطراباً هو الأكبر في تاريخ إمدادات النفط العالمية، نتيجة توقف الملاحة في المضيق الذي يمر عبره خمس إنتاج الخام في العالم.
المحرر: حسين صباح