رصد علماء فوهة صدمية ضخمة ونادرة على سطح القمر، وُصفت بأنها من الأحداث التي لا تتكرر إلا مرة واحدة تقريباً كل قرن.
وجاء الاكتشاف بعد تحليل صور التقطتها المركبة المدارية الاستطلاعية التابعة لـناسا (LRO)، حيث أظهرت فوهة جديدة يبلغ عرضها نحو 225 متراً، أي ما يعادل تقريباً ملعبي كرة قدم.
وأوضح عالم الكواكب مارك روبنسون أن الفوهة يُعتقد أنها تشكلت خلال شهري أبريل أو مايو من عام 2024، مشيراً إلى أن ظهور فوهة بهذا الحجم يحدث مرة كل 139 عاماً تقريباً.
وبيّن أن عمق الفوهة يصل إلى نحو 43 متراً، مع حواف شديدة الانحدار، ما يشير إلى تشكلها نتيجة اصطدام قوي في تربة صلبة، ربما من حمم بركانية متصلبة.
وأظهرت الصور أن الحطام الناتج عن الاصطدام انتشر لمئات الأمتار، فيما امتدت آثار الاضطراب إلى مسافة تصل إلى 120 كيلومتراً، وهو ما يثير مخاوف بشأن المخاطر المحتملة على أي بعثات أو قواعد بشرية مستقبلية على سطح القمر.
وأشار الباحثون إلى أن غياب الغلاف الجوي على القمر يجعل هذه الاصطدامات أكثر خطورة، إذ تنطلق الصخور بسرعات هائلة قد تتجاوز كيلومتراً في الثانية، ما قد يشكل تهديداً واسع النطاق.
وأكد روبنسون أن تصميم أي مستوطنات قمرية مستقبلية يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الحماية من هذه الشظايا الصخرية السريعة، التي قد تضرب من مسافات بعيدة بقوة مدمرة.
المحرر: حسين هادي