حذر مصدر رفيع في الأمن الإيراني، اليوم السبت، من أن أي عملية عسكرية تنفذها الولايات المتحدة في مضيق هرمز ستقابله طهران بإغلاق الممر الملاحي بالكامل "إلى أجل غير مسمى".
ونقلت وكالة "نوفوستي" عن المصدر، وفقاً لوكالة "تسنيم" الإيرانية، قوله إن "أي عمل عسكري يقوم به العدو في مضيق هرمز سيؤدي إلى إغلاقه بالكامل لأجل غير مسمى".
وأضاف المصدر أن الجمهورية الإسلامية ستحظى بـ"مبرر قانوني" لاتخاذ إجراءات مماثلة في حال شنت واشنطن عملية برية ضد أراضيها، وذلك في إطار ردع التهديدات.
وجاءت هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التوترات حول المضيق، الذي أشار إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسخرية في خطاب سابق، واصفاً إياه بـ"مضيق ترامب"، في إشارة إلى أهميته الاستراتيجية كمحور رئيسي في المواجهة القائمة.
ويُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً للطاقة العالمية، حيث يمرّ عبره عادة نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً، وقد برز كمصدر رئيسي للصراع في الحرب المستمرة منذ 28 فبراير، مستفيداً من قدرة إيران على تعطيل الملاحة فيه، مما تسبب في اضطراب غير مسبوق بإمدادات الطاقة.
وفي موازاة ذلك، أفادت تقارير إعلامية بأن الولايات المتحدة تخطط لتعزيز وجودها العسكري في المنطقة عبر إرسال 10 آلاف جندي إضافي، وسط مخاوف من احتمال تنفيذ عملية برية تستهدف جزيرة "خرج" الإيرانية التي تتمركز فيها 90% من صادرات النفط الإيرانية عبر موانئها.
ووفقاً لشبكة "سي إن إن"، تعمل طهران على تعزيز دفاعاتها في الجزيرة تحسباً لأي هجوم محتمل، محذّرة من أن أي اعتداء على "خرج" سيكون "أكثر إذلالاً" للمهاجم من أي عملية في مضيق هرمز، متوعدة بتحويل منشآت النفط والغاز في المنطقة "إلى رماد".
المحرر: عمار الكاتب