الاثنين 30 ذو القِعدة 144هـ 18 مايو 2026
موقع كلمة الإخباري
دراسة: شرب الماء وحده لا يكفي للوقاية من حصى الكلى
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 05 / 17
0

أفاد البروفيسور ميخائيل كورياكين أنه وفقاً لمعظم التوصيات، للوقاية من حصى الكلى يجب شرب ما لا يقل عن 2-2.5 لتر من الماء يومياً بحيث يكون إدرار البول حوالي 2-2.5 لتر أيضاً. 

لكن دراسة حديثة واسعة النطاق نشرتها مجلة The Lancet بعنوان PUSH أشارت إلى أن هذا الإجراء وحده قد لا يكون كافياً، فالنهج الشامل ضروري. شملت الدراسة 1658 شخصاً يعانون بالفعل من حصى الكلى وانخفاض إدرار البول اليومي، قسموا إلى مجموعتين. 

حيث اتبعت الأولى برنامجاً شاملاً شمل زجاجة ذكية لتتبع كمية الماء المتناولة ومكافأة مالية وتدريباً وأهدافاً شخصية، بينما اتبعت الثانية توصيات قياسية بشرب المزيد من السوائل للوصول إلى حجم بول مستهدف يبلغ 2.5 لتر يومياً.

واتضح للعلماء، على عكس التوقعات، أن شرب المزيد من السوائل لا يعني بالضرورة تقليل الإصابة بالأمراض، فرغم أن المجموعة التي خضعت للدعم المكثف شربت كميات أكبر من السوائل، إلا أن معدل تكرار الإصابة بالحصى في المجموعتين كان متطابقاً تقريباً على مدار عامين: 18.6% في مجموعة التدخل و19.8% في المجموعة الضابطة. واستنتج الباحثون من هذه النتائج أن زيادة تناول السوائل وحدها لا تكفي، إذ يتطلب منع تكرار الإصابة مزيجاً من النظام الغذائي وتعديلات نمط الحياة والأدوية عند الضرورة.

وبالنسبة لما إذا كانت النتائج تنطبق على الماء فقط أم على أي سوائل أخرى، فقد ركزت دراسة PUSH تحديداً على إجمالي كمية السوائل المتناولة مع التركيز أكثر على الماء، ولم يُلزم العلماء المشاركين بشرب الماء فقط لكن صممت جميع أدوات الدراسة على أساس أن الوصول إلى الأحجام المستهدفة من البول يكون أسهل وأكثر فعالية عند شرب الماء. 

ومعظم الإرشادات السريرية العالمية للوقاية من حصى الكلى توصي بشرب بين لترين ولترين ونصف من السوائل يومياً لتحقيق حجم بول معين، ولا توجد قيود صارمة على أنواع المشروبات، إذ يمكن أن تشمل هذه الكمية الشاي والعصائر والحساء وغيرها. 

وتشير الدراسات إلى أن شرب القهوة والشاي والجعة والنبيذ قد يقلل من خطر تكون الحصى، بينما ترتبط المشروبات الغازية المحلاة بزيادة هذا الخطر.

وفي دراسة PUSH، لم يكن الهدف الأساسي شرب كمية معينة من السوائل فقط، بل ضمان إخراج ما لا يقل عن لترين ونصف من البول يومياً، ويعتقد أن هذا المؤشر وليس الكمية المستهلكة هو العامل الرئيسي في الوقاية. 

الخلاصة هي أن مصدر السوائل مهم وليست جميع المشروبات متساوية، فالماء النقي هو الخيار الأمثل لتحقيق الترطيب المطلوب، ويمكن أن يكون عصير الليمون المحضر منزلياً (من دون سكر كثير) مفيداً لاحتوائه على السترات التي تمنع تكون الحصى. 

ويعتبر الشاي والقهوة (من دون سكر) باعتدال خيارين جيدين، أما المشروبات الغازية والعصائر المحلاة فهي خيارات غير صحية ويمكن أن تزيد من خطر تكون الحصى.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات