كشف مسؤولون دفاعيون عن تهميش حاد فرضته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على القيادة الإسرائيلية، لدرجة استبعادها شبه الكامل من محادثات الهدنة الجارية بين واشنطن وطهران، بعد أسابيع قليلة من هجوم 28 شباط المشترك على إيران.
ودفع نقص المعلومات الحليفة تل أبيب إلى الاعتماد على اتصالاتها مع قادة ودبلوماسيين في المنطقة، فضلاً عن عملياتها الاستخباراتية داخل إيران، لمعرفة كواليس المفاوضات، وسط مؤشرات على انتقال إسرائيل من "مقعد القيادة" إلى "الدرجة السياحية"، مما يلقي بظلاله على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يواجه معركة انتخابية صعبة.
وتراجعت الطموحات الإسرائيلية بإنهاء البرنامج النووي الإيراني وإسقاط النظام بعد تباعد أولويات واشنطن وتل أبيب، إثر إغلاق إيران لمضيق هرمز وتسببها في رفع أسعار النفط، مما ضغط على ترامب للموافقة على وقف إطلاق النار، لتخرج إيران دون تحقيق إسرائيل لأي من أهدافها المعلنة المتمثلة في إسقاط النظام وتدمير البرنامجين النووي والصاروخي.
وتتجه المقترحات الأميركية الحالية نحو تجميد النشاط النووي الإيراني لمدة 20 عاماً، مما يفتح الباب أمام اتفاق يشبه اتفاق عام 2015 الذي عارضه نتنياهو سابقاً، مع استبعاد برنامج الصواريخ الباليستية من الطاولة، ورفع العقوبات الاقتصادية التي تمنح طهران مليارات الدولارات، مما أظهر تبعية إسرائيل لقرارات ترامب التي تجسدت بإعلان وزير الدفاع يسرائيل كاتس انتظار "الضوء الأخضر" من واشنطن.
وأفاد مسؤولون أميركيون بأن ترامب بات ينظر إلى نتنياهو كحليف في الحرب وليس كشريك مناسب في التفاوض، معتبراً إياه شخصاً يحتاج إلى "ضبط"، لتتحول إسرائيل إلى ما يشبه "المقاول الفرعي" الذي واجه انتقادات أميركية علنية بعد ضرب منشآت نفط وغاز إيرانية، وضغوطاً لوقف الحملة ضد حزب الله في لبنان عقب هدنة 8 نيسان، مما أجبر نتنياهو على تعديل خطابه للتركيز على قوة التحالف بدلاً من إزالة التهديد الوجودي.
المحرر: حسين صباح