أظهر المحضر الرسمي لاجتماع البنك المركزي الأوروبي لشهر نيسان/أبريل الماضي، تصاعد التوجهات المتشددة بين صانعي السياسة النقدية في منطقة اليورو، ما يعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل بعد نحو أسبوعين.
وكشف المحضر أن قرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع أبريل كان “خياراً صعباً”، مشيراً إلى أن عدداً من أعضاء المجلس الحاكم لم يعارضوا فكرة رفع الفائدة لو طُرحت رسمياً للنقاش، معتبرين أن هذه الخطوة كانت ستبعث برسالة أقوى بشأن التزام البنك بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%.
وكانت رئيسة البنك كريستين لاغارد قد ألمحت في مؤتمر صحفي سابق إلى أن النقاشات داخل البنك لم تقتصر على خيار التثبيت، بل شملت احتمال رفع الفائدة.
وأشار المحضر إلى تزايد المخاطر الهبوطية التي تواجه النمو الاقتصادي مقارنة باجتماع مارس، مع تأكيد الأعضاء أن تداعيات صدمة الطاقة و”تأثيرات الجولة الثانية” باتت حتمية، خاصة مع انتقال ارتفاع أسعار النفط تدريجياً إلى أسعار السلع والخدمات.
وأوضح أن البنك يرى الوضع الحالي بمثابة “صدمة عرض سلبية كلاسيكية”، تختلف عن ظروف عام 2022 التي ترافقت مع طلب قوي بعد جائحة كورونا، مؤكداً في الوقت ذاته أن توقعات التضخم طويلة الأجل لا تزال مستقرة قرب مستوى 2%.
وباتت الأسواق المالية تتوقع بشكل شبه كامل رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع يونيو/حزيران، وسط تصريحات متشددة لعدد من مسؤولي البنك، من بينهم إيزابيل شنابل.
ويرى محللون أن الرفع المرتقب سيكون خطوة “تأمينية ورمزية” تهدف إلى تثبيت توقعات التضخم والحفاظ على مصداقية البنك المركزي، مع استبعاد اللجوء إلى دورة تشديد نقدي حادة قد تعمق مخاطر الركود الاقتصادي في منطقة اليورو.
المحرر: حسين هادي