كشفت وسائل إعلام أميركية، الثلاثاء، أن القائم بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية، بيل بولتي، بدأ تنفيذ خطة طموحة لإعادة هيكلة المؤسسة، تشمل تقليصاً كبيراً في عدد الموظفين بعدد من مراكزها الحيوية.
وتأتي الخطوة بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب وإشراف مباشر من قيادة الاستخبارات الجديدة، في إطار مساعٍ لإعادة تنظيم عمل الجهاز وترشيق حجمه.
ونقلت المصادر عن مسؤول مطلع قوله إن عمليات التسريح انطلقت بالفعل داخل ما يُوصف بـ"الدولة العميقة"، مستهدفة موظفين يُعتبرون ممثلين لتيارات بيروقراطية معارضة لتوجهات الإدارة الحالية.
وأشارت التقارير إلى أن التخفيضات ستطاول بشكل أساسي كلاً من المركز الوطني لمكافحة الإرهاب والمركز الوطني لمكافحة التجسس والأمن، وهما من أبرز الأذرع التابعة لمكتب مدير الاستخبارات.
في المقابل، أعرب أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس عن رفضهم للخطة، محذرين من أن الموجة الجديدة من التسريحات، التي تأتي بعد تخفيضات سابقة عام 2025، قد تشكل خطراً على الأمن القومي.
وفي رسالة وجهوها إلى بولتي، قالوا: "نظراً لافتقارك للخبرة في مجتمع الاستخبارات، فمن الصعب تصور أنك خلال فترة قصيرة استطعت تكوين رؤية مستنيرة لتقليص عدد الموظفين دون التسبب بمخاطر أمنية".
يُذكر أن ترمب كان قد كلّف بولتي، فور تعيينه، بتنفيذ خطة لتقليص أعداد العاملين في المؤسسة التي تشرف على 18 وكالة وهيئة استخباراتية.
ووفقاً لشبكة "سي إن إن"، باشر بولتي مهامه قبل الموعد المتوقع بيوم واحد، وطلب فوراً إعداد قائمة شاملة بأسماء الموظفين تمهيداً لإعادة الهيكلة. وكان ترمب قد صرح سابقاً بأن مكتب المدير بات "متضخماً" وغير فعال، وأوعز ببدء تقليص حجمه.
عه
المحرر: عمار الكاتب