السبت 10 مُحرَّم 1448هـ 27 يونيو 2026
موقع كلمة الإخباري
العتبة الحسينية تعلن نجاح خطة تفويج ملايين الزائرين
2026 / 06 / 27
0

أعلنت العتبة الحسينية المقدسة، اليوم السبت، تفويج الملايين من المشاركين في عزاء "ركضة طويريج" المليونية من داخل البلاد وخارجها، وسط إجراءات تنظيمية وخدمية مكثفة على مدار خمس ساعات متواصلة دون تسجيل أي عوارض تذكر.

وأكدت العتبة الحسينية في تدوينة لها على صفحتها الرسمية وتابعها كلمة الإخباري: "نجاح مراسم عزاء (ركضة طويريج) بتفويج ملايين الزائرين خلال (5) ساعات متواصلة بانسيابية عالية وتنظيم دقيق".

وتابعت: "جسدت الخطة الشاملة التي أعدتها العتبة الحسينية المقدسة لإحياء مراسم العاشر من شهر محرم الحرام، ولاسيما عزاء ركضة طويريج، نموذجاً متقدماً في إدارة الحشود المليونية".

وأوضحت أن "أسهمت الخطة الأمنية والتنظيمية في السيطرة الكاملة على حركة الزائرين داخل محاور الدخول والخروج وممرات العزاء، الأمر الذي حال دون تسجيل حالات تدافع أو اختناق، في مشهد عكس حجم الخبرة المتراكمة والكفاءة الميدانية العالية في إدارة الحشود المليونية".

وأشارت العتبة الحسينية إلى أنه "على الصعيد الخدمي، حققت الخطة نجاحاً لافتاً من خلال الجهود الكبيرة التي بذلتها الكوادر الخدمية في رفع النفايات بشكل مستمر ودوري، والمحافظة على نظافة مسارات العزاء والأماكن المحيطة بالمرقد الشريف، مما أسهم في توفير بيئة مناسبة وآمنة للزائرين".

وبينت أنه "في الجانب الطبي، انتشرت المفارز والمراكز الطبية والفرق الإسعافية في مواقع متعددة لتقديم الخدمات الصحية والعلاجية بشكل فوري، الأمر الذي عزز من مستوى الرعاية الصحية وسرعة الاستجابة للحالات الطارئة".

ولفتت إلى أنه "لم يكن هذا النجاح ليتحقق لولا الجهود الكبيرة التي بذلها آلاف المتطوعين الذين شاركوا في الأعمال التنظيمية والخدمية والإرشادية، فضلاً عن الدور الفاعل للمواكب الحسينية، إلى جانب التعاون العالي مع جهات متعددة، الى جانب التعاون الذي أبداه الزائرون والتزامهم بالتعليمات والإرشادات، مما شكل حالة من التكامل والتعاون بين جميع الأطراف".

وخلص التدوينة إلى أن "يؤكد هذا النجاح أن العتبة الحسينية المقدسة تمتلك تجربة متقدمة في إدارة الزيارات المليونية، وأن تكامل الجهود الأمنية والخدمية والطبية والتطوعية، إلى جانب وعي الزائرين وتعاون المواكب الحسينية، أسهم في إنجاح مراسم العاشر من محرم وإحيائها بأعلى درجات الانسيابية والسلامة والتنظيم".

يُذكر أن عزاء ركضة طويريج يُعد واحداً من أكبر التجمعات البشرية السنوية على مستوى العالم، ويُقام ظهر يوم العاشر من شهر محرم الحرام لاستذكار واقعة الطف واستشهاد الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه. 

وتعود جذور هذا العزاء إلى أواسط القرن التاسع عشر، وتحديداً في قضاء الهندية المعروف محلياً باسم طويريج، حيث انطلق الموكب لأول مرة بعفوية إثر انتهاء قراءة المقتل في منزل السيد صالح القزويني، ليهرول المعزون حينها باتجاه كربلاء لتقديم العزاء.

وينطلق العزاء رسمياً بعد أداء صلاة الظهرين من منطقة قنطرة السلام الواقعة على المدخل الشرقي لمدينة كربلاء، حيث يهرول ملايين المشاركين حفاة الأقدام وحاسري الرؤوس لمسافة تصل إلى نحو كيلومترين باتجاه مرقد الإمام الحسين وأخيه العباس، مرددين شعارات التلبية والنصرة.

وقد واجه هذا الطقس حظراً وتضييقاً شديدين إبان فترة حكم النظام السابق، ليعاد إحياؤه بشكل علني ومنظم بعد عام ٢٠٠٣، ليشهد سنوياً مشاركة ملايين الزائرين والوافدين من مختلف المحافظات والدول.

المحرر: حسين صباح



التعليقات