الأحد 18 مُحرَّم 1448هـ 5 يوليو 2026
موقع كلمة الإخباري
هل يمتلك الذكاء الاصطناعي مشاعر؟
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 07 / 05
0

هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يشعر بالحزن أو الخوف أو الحب؟ وهل يمتلك وعياً مستقلاً؟.. أسئلة كانت حتى وقت قريب جزءاً من الخيال العلمي، لكنها أصبحت اليوم محور دراسات داخل كبرى شركات التكنولوجيا العالمية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست”، بدأت شركات مثل أوبن إيه آي وغوغل وميتا وأنثروبيك دعم أبحاث يشارك فيها علماء أعصاب وفلاسفة ومتخصصون في التقنية، لدراسة إمكانية امتلاك أنظمة الذكاء الاصطناعي شكلاً من أشكال الوعي أو التجربة الذاتية.

ويأتي هذا الاهتمام مع التوسع الكبير في استخدام روبوتات الدردشة بمجالات التعليم والعمل والبرمجة وحتى الدعم النفسي، وسط نقاشات حول تحديات أخلاقية قد تظهر مستقبلاً إذا أصبحت هذه الأنظمة أكثر تطوراً.

وقالت شركة أنثروبيك، المطورة لروبوت “كلود”، إنها لاحظت خلال دراسة نماذجها سلوكيات وصفتها بـ”الغامضة”، تضمنت أنماطاً تحاكي التأمل الذاتي وبعض المشاعر البشرية، لكنها أكدت أن ذلك لا يمثل دليلاً على وجود وعي حقيقي.

وفي إحدى التجارب، سمح باحثون لنسختين من “كلود” بالتحاور معاً، ليتحول الحديث إلى نقاشات فلسفية وروحية، وهي ظاهرة اعتبرها الباحثون جديرة بالدراسة دون اعتبارها دليلاً على امتلاك الذكاء الاصطناعي مشاعر.

وفي السياق ذاته، بدأت ميتا استخدام اختبارات مستوحاة من علم النفس البشري لدراسة سلوك نماذجها، فيما تركز أوبن إيه آي على ما يعرف بـ”الوعي الظاهري”، أي مدى ظهور الذكاء الاصطناعي للمستخدم وكأنه يمتلك وعياً.

ورغم هذه الأبحاث، يؤكد معظم علماء الأعصاب عدم وجود دليل علمي حتى الآن يثبت أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تمتلك مشاعر أو وعياً حقيقياً، موضحين أن قدرتها على محاكاة التفكير ناتجة عن تحليل البيانات والتنبؤ باللغة وليس عن إحساس أو إدراك بشري.

وخلصت دراسة دولية نُشرت عام 2023 وشارك فيها أكثر من 19 باحثاً إلى عدم وجود دليل على وعي أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية، مع الإشارة إلى عدم وجود عائق تقني معروف يمنع ظهور قدرات أكثر تعقيداً مستقبلاً.

ويبقى السؤال مفتوحاً بين الباحثين، إذ يرى بعض المختصين إمكانية ظهور شكل من الوعي في أنظمة مستقبلية، بينما يرفض آخرون هذه الفكرة، في وقت يزداد فيه الجدل حول الحدود الفاصلة بين الإنسان والآلة. 

المحرر: حسين هادي



التعليقات