الأربعاء 21 مُحرَّم 1448هـ 8 يوليو 2026
موقع كلمة الإخباري
دراسة: التعرض لضوء النهار قد يخفض خطر سرطان البنكرياس بنسبة 42%
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 07 / 08
0

وجدت دراسة جديدة أن التعرض لضوء النهار قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البنكرياس، أحد أكثر أنواع السرطان فتكاً، إلى جانب عدد من سرطانات الجهاز الهضمي الأخرى. 

ويُعد سرطان البنكرياس من أخطر الأنواع لأن أعراضه في مراحله المبكرة غالباً ما تكون غامضة مثل ألم خفيف في الظهر أو البطن أو إرهاق غير مبرر، مما يؤدي في كثير من الحالات إلى اكتشافه بعد انتشار المرض، ولا تتجاوز نسبة النجاة لمدة خمس سنوات نحو 12%، لذلك يواصل الباحثون البحث عن وسائل جديدة للوقاية منه. 

وفي هذا السياق، توصل باحثون من جامعة قوانغدونغ الطبية في الصين إلى أن زيادة التعرض لضوء النهار ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البنكرياس وسرطانات الجهاز الهضمي، في نتائج نشرت بالمجلة الدولية للسرطان، اعتمدت على بيانات 89069 بالغاً من قاعدة البيانات الحيوية البريطانية تراوحت أعمارهم بين 44 و79 عاماً وجرى تتبعهم لمدة قاربت تسع سنوات.

وخلال الدراسة، ارتدى المشاركون أجهزة استشعار على المعصم لقياس مستوى تعرضهم لضوء النهار بين الساعة 7:30 صباحاً و8:30 مساء، ثم تابع الباحثون سجلاتهم الصحية لرصد حالات الإصابة بسرطانات الجهاز الهضمي والوفيات المرتبطة بها. 

وخلال فترة المتابعة أصيب 1692 مشاركاً بأحد سرطانات الجهاز الهضمي وتوفي 891 شخصاً بسببها. أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تعرضوا لضوء نهاري لا يقل عن 1900 لوكس، وهو مستوى يقارب الإضاءة في يوم غائم. 

وانخفض لديهم خطر الإصابة بسرطانات الجهاز الهضمي بنسبة 13%، كما تراجع خطر الوفاة بسببها بنسبة 24%، وكانت النتائج أكثر وضوحاً لسرطان البنكرياس حيث ارتبط التعرض لضوء تزيد شدته على 5000 لوكس لمدة تقارب 2.4 ساعة يومياً بانخفاض خطر الإصابة بنسبة 42% وانخفاض خطر الوفاة بنسبة 53%. 

في المقابل، لم تجد الدراسة فروقاً ذات دلالة إحصائية بالنسبة لأنواع أخرى من سرطانات الجهاز الهضمي مثل سرطان القولون، مما يشير إلى أن هذا التأثير قد يكون أكثر ارتباطاً بسرطان البنكرياس.

لا يعرف الباحثون حتى الآن السبب الدقيق وراء هذا الارتباط، إلا أنهم يرجحون أن يكون لضوء النهار أكثر من آلية محتملة، فمن جهة يساعد التعرض لأشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين D الذي يتحول لاحقاً إلى مركب يعرف باسم "25-هيدروكسي فيتامين د".

وتشير دراسات سابقة إلى أنه قد يساهم في الحد من نمو الأورام وتحفيز موت الخلايا السرطانية، ومن جهة أخرى يساعد ضوء النهار على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم مما قد يعزز كفاءة الجهاز المناعي ويدعم آليات إصلاح الحمض النووي داخل الخلايا.

ورغم هذه النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة تثبت وجود ارتباط إحصائي فقط ولا تثبت أن التعرض لضوء الشمس يقلل بشكل مباشر من خطر الإصابة بسرطان البنكرياس، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة وآلياتها البيولوجية.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات