السبت 24 مُحرَّم 1448هـ 11 يوليو 2026
موقع كلمة الإخباري
قلق "إسرائيلي" من نشر مصر منظومة "إس-300" في سيناء
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 07 / 11
0

، كشفت مصر رسمياً عن نشر منظومة الدفاع الجوي الروسية المتطورة "إس-300 في إم" (أنتي-2500) في سيناء، وذلك خلال عرض عسكري بمقر "الأوكتوجون" في يوليو 2026. 

وأكد الجيش المصري أن المنظومة باتت جاهزة للعمل بكامل طاقتها، مما أثار قلقاً "إسرائيلياً" واسعاً بشأن فقدان التفوق الجوي في المنطقة.

وهذه المنظومة، التي تختلف عن الطرازات الثابتة، صممت أساساً للقوات البرية الروسية وتتميز بحركة عالية على مركبات مجنزرة ثقيلة، مما يمكنها من النشر السريع في غضون 6 دقائق والتنقل المستمر لتفادي الاستهداف، وتمتلك مدى اعتراض يصل إلى 250 كيلومتراً وارتفاع 30 كيلومتراً، مع قدرة فريدة على تدمير الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى، وتعتمد على رادار متعدد القنوات مقاوم للحرب الإلكترونية قادر على تتبع 24 هدفاً في وقت واحد، وتجمع بين صاروخ غلاديتور المخصص للطائرات وصاروخ جاينت لاعتراض الصواريخ الباليستية.

ووفقاً لتقارير عبرية، فإن وجود هذه المنظومة في مصر، وتحديداً حول قناة السويس والقاهرة، يخلق منطقة حرمان جوي تمنع الطيران الحربي "الإسرائيلي" من السيطرة على الأجواء المرتفعة، وتحد بشدة من حركة طائرات الجيل الرابع مثل إف-15 وإف-16، كما يشكل خطراً على طائرات الدعم الاستراتيجي مثل الاستطلاع والإنذار المبكر والتزود بالوقود، مما يضطرها للابتعاد كثيراً عن الحدود المصرية.

وفي المقابل، أكدت المنصة "الإسرائيلية" أن سلاح الجو لديه رد شامل ومستعد لهذه المواجهة منذ عقود، حيث يعتمد على طائرات الشبح من الجيل الخامس إف-35 أدير المصممة خصيصاً لتقليل مدى اكتشاف رادارات إس-300، مما يسمح لها بالاقتراب وجمع المعلومات أو تدمير البطاريات دون اكتشاف.

كما تمتلك "إسرائيل" قدرات حرب إلكترونية متقدمة جداً تتضمن وسائل تشويش وخداع وسايبر قادرة على إعماء أو إغراق الرادارات الروسية بأهداف وهمية، بالإضافة إلى تدريبات تكتيكية مكثفة أجراها طياروها لسنوات في اليونان التي تمتلك بطاريات إس-300 في جزيرة كريت، مما أتاح لهم فهم ترددات الرادار وطرق التثبيت والقيود التكتيكية لهذه الأنظمة.

كما يمتلك الجيش "الإسرائيلي" صواريخ مجنحة وقنابل انزلاقية متقدمة تسمح بالهجوم على المنظومة من خارج مدى اكتشافها، أو استخدام أسراب من الطائرات بدون طيار لاستنزاف صواريخها الباهظة الثمن، وقد أثبتت "إسرائيل" هذه القدرات فعلياً في هجمات منسوبة إليها في إيران عام 2024، حيث أظهرت قدرة على تعطيل وتدمير مكونات رادار منظومات إس-300 المتقدمة بأسلحة دقيقة بعيدة المدى.

وتأتي هذه التطورات في سياق تعزيز مصر لعلاقاتها العسكرية والاستراتيجية مع روسيا، والتي شهدت صفقات تسليح نوعية تهدف إلى تحديث منظومة الدفاع الجوي المصرية، وتعد إس-300 من أبرز المنظومات الروسية التي أثبتت فعاليتها في عدة ساحات عالمية، وتمتلكها أيضاً دول مجاورة مثل اليونان في جزيرة كريت وسوريا.

ويعكس نشر هذه المنظومة في سيناء رغبة القاهرة في تأمين حدودها الشرقية ومجالها الجوي أمام أي تهديدات محتملة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، مما يفتح فصلاً جديداً من سباق التسلح والتحديات الأمنية في شرق البحر المتوسط، بينما تبحث "تل أبيب" عن حلول عاجلة لمواجهة هذا التحدي الجوي الجديد.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات