الأحد 23 صفَر 1448هـ 9 أغسطس 2026
موقع كلمة الإخباري
"إسرائيل" تستعد لاحتمال تراجع الدور الأمريكي في الشرق الأوسط!
متابعة - كلمة الإخباري
2026 / 08 / 08
0

تتجه "إسرائيل" إلى توسيع شبكة تحالفاتها السياسية والأمنية تحسباً لاحتمال تراجع الدور الأمريكي في الشرق الأوسط، مع الإبقاء على تحالفها مع واشنطن، وفق تقرير نشرته مجلة نيوزويك الأمريكية.

وذكر التقرير، الذي كتبه توم أوكونور، نائب رئيس التحرير للشؤون الوطنية والأمن والسياسة الخارجية، أن هذا التوجه يستند إلى مخاوف "إسرائيلية" من التحولات الجارية في السياسة الأمريكية، وما قد تتركه مستقبلاً على التحالف التاريخي بين الجانبين.

ونقل أوكونور عن القنصل العام "الإسرائيلي" في نيويورك أوفير أكونيس قوله إن أكثر ما يقلق "إسرائيل" لا يقتصر على الحرب مع إيران أو موجات الاضطراب في الشرق الأوسط، وإنما يشمل أيضاً التحولات في السياسة الأمريكية وما يمكن أن تسببه من تهديد للتحالف بين الجانبين.

وأشار التقرير إلى أن هذا التوجه لا يعني استعداد "إسرائيل" لإدارة شؤونها منفردة، بل السعي إلى بناء شبكة أوسع من العلاقات والتحالفات تمنحها هامشاً أكبر للمناورة في حال تغيرت السياسة الأمريكية.

وقال أكونيس إن "إسرائيل" ستواصل، إلى جانب تحالفها مع الولايات المتحدة، بناء تحالفات مع دول أخرى.

وتشير نيوزويك إلى تنامي العلاقات "الإسرائيلية" مع الهند واليونان وقبرص، إلى جانب بعض الدول العربية، فضلاً عن محاولات توسيع الحضور "الإسرائيلي" في مناطق أخرى، بينها أمريكا الجنوبية.

ويرى أوكونور أن هذه السياسة تعكس تحولاً في الحسابات "الإسرائيلية"، إذ لم يعد التحالف مع واشنطن يُنظر إليه باعتباره الضمانة الوحيدة للأمن، مع توجه نحو إنشاء شبكة متعددة الأطراف من الشراكات السياسية والاقتصادية والأمنية.

وتأتي هذه التحركات في وقت ترى فيه "إسرائيل" أن التهديدات التي تواجهها لا تقتصر على إيران وحلفائها، وإنما تشمل أيضاً ما تعتبره تغيراً في موازين القوى داخل العالم العربي والإسلامي.

ونقل أوكونور عن أكونيس نظرة "إسرائيلية" حذرة إلى ما وصفه بـ"الرباعية" التي تضم السعودية وتركيا ومصر وباكستان، خصوصاً مع تنامي التعاون الدفاعي بين عدد من هذه الدول.

وتحتل تركيا موقعاً خاصاً في الحسابات "الإسرائيلية"، وفق التقرير، في ظل تدهور العلاقات بين حكومة بنيامين نتنياهو والرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال الأعوام الماضية، على خلفية الموقف التركي من الحرب في غزة.

ويرى أكونيس أن أنقرة قد تتحول في مرحلة لاحقة إلى تحد جديد لـ"إسرائيل"، مع تأكيده أن إيران لا تزال في مقدمة التهديدات التي يتعين التعامل معها أولاً.

وفي ما يتعلق بإيران، حذر الدبلوماسي "الإسرائيلي" من التسرع في تقييم نتائج الحرب، مشيراً إلى أن النظام الإيراني قائم منذ نحو خمسة عقود وأن التعامل معه يحتاج إلى الصبر.

ودعا أكونيس الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى التشدد مع طهران، محذراً من أن إظهار الضعف أمامها قد يشجعها على مواصلة المواجهة.

وتطرق أكونيس كذلك إلى إمكانية تحويل غزة إلى منطقة مزدهرة، قائلاً إن غياب حركة المقاومة الإسلامية "حماس" يمكن أن يفتح الطريق أمام التنمية.

كما طرح تصوراً لإعادة إنشاء خط مواصلات تاريخي يربط بيروت بالقاهرة مروراً بحيفا وتل أبيب وغزة وصولاً إلى مصر، معتبراً أن المشروع يمكن أن يصبح جزءاً من شبكة إقليمية شبيهة بممرات النقل الكبرى في الولايات المتحدة.

المحرر: حسين صباح



التعليقات