الجمعة 29 صفَر 1448 18:14هـ 14 أغسطس 2026
موقع كلمة الإخباري
المخابرات الأمريكية تشكك بتحذيرات "إسرائيل" بخصوص اغتيال ترامب
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 08 / 14
0

كشفت مصادر مطلعة لوكالة "رويترز" أن "إسرائيل" وجّهت، على مدار العام الماضي، تحذيرات متكررة إلى الولايات المتحدة بشأن وجود نية إيرانية لاغتيال الرئيس دونالد ترامب. 

وشملت سيناريوهات متعددة كإطلاق نار بقناص، أو هجوم بسكين في تجمعات عامة، أو حتى استهداف طائرته الرئاسية "إير فورس وان" بصاروخ محمول على الكتف خلال قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، يوليو/تموز 2026.

وبحسب المصادر، فقد انتقلت بعض هذه التحذيرات مباشرة من مسؤولين "إسرائيليين" إلى كبار موظفي البيت الأبيض، وتزامنت مع فترة تصعيد قبل الحرب الأميركية على إيران في فبراير/شباط 2026. 

ورغم أن الاستخبارات الأميركية تعتبر أن إيران تريد الثأر لمقتل قاسم سليماني بأمر من ترامب عام 2020، إلا أن وكالة المخابرات المركزية (CIA) لم تتمكن من التحقق من صحة معظم التهديدات المحددة التي قدّمتها "إسرائيل".

وفي حادثة قمة أنقرة، أكد مسؤول تركي أن المخابرات التركية لم تعثر أيضاً على أي دليل يدعم الرواية "الإسرائيلية"، وأبلغت واشنطن بذلك. ومع ذلك، اتخذ البيت الأبيض وجهاز الخدمة السرية إجراءات احترازية استثنائية، شملت نقل ترامب سراً إلى طائرة أخرى خلال مغادرته تركيا، في عملية خداع أمني نادرة.

وتسلّط الواقعة الضوء على نفوذ المعلومات "الإسرائيلية" في تشكيل قرارات إدارة ترامب تجاه إيران، خصوصاً في وقت تباينت فيه تقييمات المخابرات الأميركية مع نظيرتها "الإسرائيلية" بشأن التهديد الإيراني. 

فبينما خلصت وكالات أميركية إلى أن إيران لا تسعى بنشاط لصنع سلاح نووي، واصلت "إسرائيل" التصوّر بأن طهران تشكّل خطراً وشيكاً.

ونفى متحدث باسم السفارة "الإسرائيلية" استخدام تل أبيب للمعلومات الاستخباراتية للتأثير على السياسة الأميركية، معتبراً أن اتهامها بذلك يتناقض مع اتهامها بإخفاء معلومات لو فعلت العكس. 

وأقرّ مسؤولان أميركيان سابقان أن المخابرات الأميركية غالباً ما تجد صعوبة في التحقق من دقة المعلومات "الإسرائيلية"، وأن تقديرات وكالة المخابرات المركزية بشأن التهديدات الإيرانية - بما فيها مخططات اغتيال ترامب - كانت ذات ثقة "منخفضة" في عدة مناسبات.

كما كشفا أن وكالة المخابرات المركزية أوقفت، خلال العام الماضي، التنسيق مع مجلس المخابرات الوطني التابع لمكتب مدير الاستخبارات الوطنية، في خطوة تعكس توتراً داخل الأجهزة الأميركية بشأن تقييم الخطر الإيراني، وسط اعتماد واشنطن تاريخياً على الاستخبارات "الإسرائيلية" في ملفات الشرق الأوسط.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات