استخدمت وزارة الخارجية "الإسرائيلية" مشهداً مصوراً من أمام قلعة دمشق لتوجيه انتقادات لاذعة لما وصفته بـ"الجيش السوري الجديد".
ونشرت الخارجية "الإسرائيلية"، عبر حسابها على منصة "إكس"، مقالاً لصحيفة "جيروزاليم بوست" يزعم توثيقه لمشهد لهتافات تهديدية ومعادية للسامية من قبل جنود سوريين، السبت الماضي.
ورغم أن المنشور "الإسرائيلي" لم يقدم سياقاً دقيقاً حول هوية الجنود أو ظروف التصوير، إلا أن توقيته جاء مرتبطاً بملف حساس للغاية بالنسبة لـ"إسرائيل" يتمثل بسعي دمشق لتأسيس جيش نظامي جديد بعد سنوات من الحرب.
وتتعامل "إسرائيل" بحذر شديد مع احتمالية تزويد الجيش السوري بمنظومات دفاع جوي ورادارات متطورة، بالتزامن مع انفتاح دمشق على التعاون العسكري مع دول إقليمية مثل تركيا.
وترى "تل أبيب" أن أي تعزيز للقدرات العسكرية السورية قد يحد من حرية الحركة الجوية التي تمارسها قواتها فوق الأراضي السورية، خاصة في ظل استمرار انتشارها العسكري في الجنوب السوري وتوغلاتها المتكررة بريفي القنيطرة ودرعا.
وفي المقابل، تعتبر الحكومة السورية أن هذه التوغلات والضربات "الإسرائيلية" تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية، وتعمل على عرقلة جهود تثبيت الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
ويبدو أن الحملة "الإسرائيلية" الحالية تتجاوز جدوى الهتافات نفسها، لتدخل في صراع أوسع حول مستقبل ميزان القوى الإقليمي، ومدى تأثير إعادة بناء الجيش السوري على الأمن القومي "الإسرائيلي" في المرحلة المقبلة.
المحرر: عمار الكاتب