أثار التصميم المعلن للمقاتلة الأميركية المستقبلية “F-47” اهتماماً واسعاً، بعدما أظهر ملامح مختلفة عن التصورات التي ارتبطت خلال السنوات الماضية بمقاتلات الجيل السادس، ضمن برنامج التفوق الجوي للجيل القادم “NGAD”.
وكانت التوقعات السابقة تشير إلى طائرة كبيرة عديمة الذيل تعتمد أجنحة دلتا، إلا أن الرسومات الرسمية أظهرت تصميماً أكثر تعقيداً، يتضمن مقدمة طويلة وأجنحة شديدة الانحراف إلى الخلف، إلى جانب جنيحات أمامية كبيرة وغياب الذيل التقليدي.
ويعد وجود الجنيحات الأمامية من أبرز العناصر اللافتة في التصميم، إذ يمكن أن تؤثر في البصمة الرادارية للطائرة، لكنها في المقابل توفر مزايا تتعلق بالتحكم والديناميكا الهوائية والقدرة على المناورة.
وتشير التحليلات إلى أن شكل “F-47” يعكس على الأرجح موازنة بين مجموعة من المتطلبات، من بينها التخفي والأداء الحركي والمدى والسرعة وحجم الحمولة، بدلاً من التركيز على تحقيق أقصى مستويات التخفي على حساب بقية القدرات.
ويأتي ذلك في ظل الدور الواسع المخطط للمقاتلة، التي يفترض أن تعمل ضمن منظومة مترابطة تضم طائرات مأهولة ومسيّرات وأنظمة قتالية أخرى، ما يفرض متطلبات مختلفة على التصميم.
وتتولى شركة بوينغ تطوير المقاتلة، فيما تؤكد القوات الجوية الأميركية أن “F-47” ستكون منصة الجيل السادس الرئيسية ضمن ترسانتها، في إطار خطط الحفاظ على التفوق الجوي خلال العقود المقبلة.
كما يختلف التصميم الأميركي عن بعض التصورات المرتبطة ببرامج الجيل السادس المنافسة، ومنها نماذج صينية تعتمد طائرات كبيرة عديمة الذيل وأجنحة دلتا.
ورغم الاهتمام بالشكل الخارجي، لا تزال معظم التفاصيل المتعلقة بالمقاتلة سرية، بما في ذلك أنظمة الاستشعار والتسليح والمحركات والمواد المستخدمة وتقنيات إدارة الحرارة، ما يجعل الرسومات المتاحة غير كافية للكشف عن قدراتها الفعلية.
المحرر: حسين هادي