أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن زيارة رسمية مرتقبة يقوم بها قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، إلى العاصمة طهران يوم الاثنين، على رأس وفد رفيع المستوى يضم قيادات عسكرية وسياسية، لبحث الملفات الأمنية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي هذه الزيارة في إطار حراك دبلوماسي وعسكري متصاعد بين البلدين، حيث تتركز المباحثات على بلورة آليات فعالة لتعزيز الاستقرار والأمن في منطقة غرب آسيا، خاصة في ظل التصعيد الإقليمي الراهن.
ويتصدر جدول الأعمال تفعيل التفاهمات الأمنية السابقة، بهدف ضبط الحدود المشتركة، ومكافحة الجماعات المسلحة، وتهريب السلع والبشر.
وتم الإعلان عن الزيارة عقب اتصال هاتفي جمع بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمشير عاصم منير، استعرضا خلاله آخر المستجدات الإقليمية، ووضعا الخطوط العريضة لملفات المباحثات الثنائية.
وفي سياق متصل، كشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عن الدور المحوري الذي تلعبه باكستان كوسيط في المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن لإنهاء النزاعات، مشيراً إلى استمرار التواصل بين الجانبين لنقل الرسائل المتبادلة.
وتعكس هذه الزيارة رغبة مشتركة بين طهران وإسلام آباد لمنع أي تصعيد ميداني قد يهدد استقرار الحدود المشتركة. كما أن مرافقة وفد رسمي رفيع لقائد الجيش الباكستاني تُبرز طبيعة العلاقات الاستراتيجية، حيث تلعب المؤسسة العسكرية في باكستان دوراً محورياً في رسم ملامح السياسة الخارجية والأمنية تجاه دول الجوار.
وتستهدف اللقاءات المقررة يوم الاثنين تحويل التفاهمات الدبلوماسية الهاتفية إلى خطط عمل ميدانية ملموسة، بما يعزز التنسيق العسكري والاستخباراتي بين البلدين.
المحرر: عمار الكاتب