أفاد إعلام عبري، اليوم الخميس، بأن “إسرائيل” أبلغت الولايات المتحدة عبر قنوات أمنية بفشل خطة “المناطق التجريبية” التي بدأ تنفيذها في جنوب لبنان عقب توقيع مذكرة التفاهم، وسط انتقادات حادة لأداء الجيش اللبناني في التعامل مع حزب الله.
وذكر موقع “والاه” العبري، نقلاً عن مصادر أمنية “إسرائيلية”، أن تل أبيب نقلت إلى واشنطن معلومات بشأن نشاط الجيش اللبناني في الجنوب، وأبدت عدم رضاها عن مستوى التعامل مع البنية التحتية والأسلحة التابعة لحزب الله.
وزعمت المصادر أن الجيش اللبناني لا يعمل وفق المعايير التي حددها الجيش “الإسرائيلي” لتفكيك البنية التحتية للحزب، معتبرة أن أداءه الميداني لم يحقق النتائج التي كانت تتوقعها تل أبيب.
كما نقل التقرير عن مسؤولين عسكريين “إسرائيليين” اتهامات لقائد الجيش اللبناني رودولف هيكل بالتردد في الدخول بمواجهة مباشرة مع حزب الله، وعدم تحقيق تقدم كافٍ في عمليات البحث عن مواقع الأسلحة والبنية التحتية التابعة للحزب.
وقال مسؤول أمني “إسرائيلي” رفيع إن الجيش اللبناني يركز على التنسيق أكثر من تنفيذ عمليات ميدانية فعلية، مشيراً إلى أن “إسرائيل” ليست مستعدة في الوقت الحالي للموافقة على توسيع تجربة “المناطق التجريبية” إلى مناطق إضافية.
وادعى المسؤول أن قوات لبنانية وصلت خلال إحدى العمليات إلى موقع محدد ودخلت بضعة أمتار إلى منشأة تحت الأرض قبل أن تنسحب منها من دون استكمال عملية التفتيش.
وبحسب التقرير، تعود فكرة “المناطق التجريبية” إلى الاتفاق الإطاري الذي جرى التوصل إليه في 26 حزيران الماضي بين لبنان والولايات المتحدة و”إسرائيل”، وينص على إعادة انتشار “إسرائيلي” تدريجي من أجزاء في جنوب لبنان، مقابل انتشار الجيش اللبناني وتوليه المسؤولية الأمنية فيها.
وأشار الموقع إلى أن تنفيذ الخطة واجه خلافات منذ بدايته بشأن آليات التطبيق ونطاق المناطق المشمولة والجهة المسؤولة عن مراقبة أداء الجيش اللبناني.
وأضاف أن المباحثات المتعلقة بإنشاء آلية دولية للتحقق من تنفيذ الترتيبات ما تزال مستمرة، من دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأنها حتى الآن.
المحرر: حسين هادي