السبت 14 ربيع الأول 1448هـ 29 أغسطس 2026
موقع كلمة الإخباري
مستشار حكومي: احتياطيات أجنبية تغطي 9 أشهر من الواردات
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 08 / 29
0

أعلن المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم السبت، أن احتياطيات العراق من النقد الأجنبي لا تزال عند مستويات آمنة نسبياً، مع ضرورة مراقبة اتجاهاتها المستقبلية للحفاظ على هامش الأمان.

ووفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي الصادرة عام 2025 بشأن عام 2026، فإن إجمالي الاحتياطيات العراقية يبلغ نحو 79.2 مليار دولار، وهو ما يعادل تغطية لحوالي 9.6 أشهر من قيمة واردات البلاد من السلع والخدمات، مشيراً إلى أن الاحتياطيات الحالية تقترب من هذا الرقم.

وأوضح صالح في تصريحات تابعها كلمة الإخباري، أن "تغطية الواردات لأكثر من ستة أشهر تُعدّ، وفق مؤشرات كفاءة الاحتياطيات، مستوى آمناً، لكنه حذّر من استمرار الانخفاض المسجل خلال العام الجاري، داعياً إلى متابعة دقيقة، ليس لأن المستوى حرج، بل لتفادي تآكل هامش الأمان مستقبلاً".

وأكد أن "الاحتياطيات تشكل دعامة أساسية لاستقرار سعر صرف الدينار، وآلية دفاع رئيسية لمواجهة الضغوط على العملة، عبر تمكين البنك المركزي من تلبية الطلب المشروع على الدولار، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي الكلي".

وأشار إلى أن "التبعية الكبيرة للإيرادات النفطية تظل المصدر الأبرز للمخاطر، حيث إن أي هبوط في أسعار النفط أو كميات التصدير ينعكس سلباً على الإيرادات الحكومية وتدفقات العملة الصعبة، مما يضغط على الاحتياطيات وسعر الصرف".

وشدد على "ضرورة الحفاظ على استقلالية السياسة النقدية للبنك المركزي، وعدم اللجوء الممنهج إلى تمويل عجز الموازنة عبر الاحتياطيات أو التمويل النقدي، لما في ذلك من استنزاف للموارد وتضخيم للضغوط التضخمية".

ورأى أن "الحل المستدام يقوم على ضبط النفقات الجارية، وتنويع مصادر الدخل غير النفطية، مع توظيف أدوات السياسة النقدية في إدارة السيولة والحفاظ على الاستقرار النقدي".

واختتم صالح بالقول إن "الوضع النقدي الحالي مطمئن، لكن استمرار التراجع في الاحتياطيات يستوجب الحيطة، مؤكداً أن استدامة الاستقرار مرهونة بإصلاح المالية العامة وتقليل الاعتماد على النفط".

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات