الخميس 19 ربيع الأول 1448هـ 3 سبتمبر 2026
موقع كلمة الإخباري
إردوغان يحذّر اليونان: لن نسمح بانتهاك حقوق تركيا
متابعة - كلمة الإخباري
2026 / 09 / 02
0

حذّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليونان من مواصلة تسليح جزر في بحر إيجه، مؤكداً أن أنقرة ستتخذ ما تراه مناسباً في الوقت الذي تحدده، فيما ربط تنفيذ قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي بالتأكد من إنهاء وجود حزب "العمال الكردستاني" ونزع سلاحه بالكامل.

وقال إردوغان، في تصريحات لصحافيين رافقوه خلال عودته من العاصمة القرغيزية بيشكك بعد مشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، إنه "يتعين على اليونان التراجع عن الطريق الخاطئ الذي سلكته بتسليح جزر منزوعة السلاح، بحكم القانون، في بحر إيجه".

وأضاف أن "التاريخ دليل جيد لمن يستخلص العبر منه... على اليونان أن تدرك أن تركيا لا تطمع في أراضي أحد، لكنها لن تسمح لأيٍّ كان بانتهاك حقوقها".

وعن موقف أنقرة في حال استمرار تسليح الجزر، قال إردوغان: "سنقوم بما يلزم، نحن نقول إننا نريد أن نمضي مع اليونان على أساس حسن الجوار، وكنا صادقين في كل شيء، وكنا الطرف الذي يتصرف بشكل بناء، لكننا في كثير من الأحيان لم نرَ حسن النية ذاته من جانبهم".

وتابع أن تجاهل الاتفاقيات الدولية وانتهاكها "لن يعودا بالفائدة على أحد"، مضيفاً: "من يفسر نهج تركيا الهادئ والمتزن على أنه عجز، فإنه يرتكب خطأ فادحاً... يجب على اليونان أن تتراجع عن هذا الطريق الخاطئ الذي سلكته، وأن تتوقف عن تسليح الجزر ذات الطابع غير العسكري".

ويستند الجدل بين أنقرة وأثينا بشأن الوضع العسكري للجزر إلى اتفاقيات دولية، بينها معاهدة لوزان الموقعة في 24 يوليو 1923، التي حددت أوضاع عدد من جزر بحر إيجه، إلى جانب اتفاقيات لاحقة شملت الجزر التي انتقلت إلى السيادة اليونانية، فيما تؤكد تركيا أن بعضها يتمتع بوضع منزوع السلاح.

وشهدت الفترة الأخيرة توتراً بين البلدين بشأن اتهامات تركية لليونان بتسليح بعض الجزر، في مقابل رفض أثينا لهذه الاتهامات، بالتزامن مع استمرار الخلافات حول قضايا السيادة والحدود البحرية والوضع العسكري للجزر.

وفي ملف "العمال الكردستاني"، شدد إردوغان على ضرورة تخلي الحزب فعلياً عن السلاح وتفكيكه قبل تنفيذ "قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي"، المعروف بـ"القانون الإطاري" لمسار "تركيا خالية من الإرهاب".

وقال إن حكومته تنظر إلى العملية باعتبارها هدفاً يتجاوز مسألة الجدول الزمني، مشيراً إلى امتلاك تركيا خريطة طريق وخطة وجدولاً زمنياً بشأن إنهاء مشكلة الإرهاب، ومؤكداً أنه "لا يمكننا التسامح مع المقاربات التي تُقوّض أخوة الشعب، وتخاطر بإعادة تنشيط خطوط الصدع التي خلقها الإرهاب في الماضي".

وأشار إلى أن المؤسسات المعنية بالمسار تعمل بصورة منسقة، وأن التوافق الذي أظهره البرلمان التركي بشأنه يمثل عاملاً مهماً، لافتاً إلى أن الشعب أظهر دعمه لمسار "تركيا خالية من الإرهاب"، مع التشديد على عدم إطالة العملية بما يجعلها عرضة للاستفزازات.

وكان البرلمان التركي قد أقر في 10 أغسطس الماضي القانون الإطاري المتعلق بالمسار، قبل أن يصادق عليه إردوغان في 18 من الشهر ذاته. ويتضمن القانون بنوداً تسمح بعودة أعضاء "العمال الكردستاني" إلى تركيا ووقف ملاحقاتهم وتأجيل أحكام صادرة بحقهم لفترات محددة، على أن يرتبط ذلك بالتأكد من نزع أسلحة الحزب بالكامل عبر مؤسسات الدولة وصدور قرار بهذا الشأن من مجلس الأمن القومي.

وقال إردوغان إن مجلس متابعة تنفيذ القانون، برئاسة نائبه جودت يلماظ، بدأ إعداد الخطوات المرتبطة بالمهام التي حددها القانون، مضيفاً أن "المسار يتقدم خطوة بخطوة، ونحن نتعامل مع هذه المسألة بجدية الدولة، ونتخذ خطواتنا وفقاً لذلك".

المحرر: صفوان الكرخي



التعليقات