الجمعة 20 ربيع الأول 1448هـ 4 سبتمبر 2026
موقع كلمة الإخباري
"إسرائيل" ترفض النفوذ التركي في سوريا
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 09 / 04
0

كشفت مصادر "العربية" و"الحدث" في العاصمة الأميركية عن توتر متصاعد بين "إسرائيل" وتركيا على خلفية التحركات العسكرية التركية في الأراضي السورية. 

حيث أبلغت "إسرائيل" واشنطن وأنقرة رسمياً رفضها القاطع لأي وجود عسكري تركي في سوريا، في حين تمسكت تركيا بمتابعة انتشارها في قاعدة "أبو الظهور" العسكرية، مما دفع الطائرات "الإسرائيلية" إلى شن غارات "محدودة" على المطار قبل أسبوعين، في خطوة وصفتها "إسرائيل" بأنها "رسالة جدية" لا يجب الاستهانة بها.

وفقاً للمصادر، رصدت القوات "الإسرائيلية" تحركات الجيش التركي نحو قاعدة "أبو الظهور"، واعتبرت حكومة بنيامين نتنياهو أن ما تقوم به أنقرة يُشكل "تمركزاً عسكرياً" مرفوضاً، رغم التحذيرات المتكررة التي نقلتها واشنطن. 

وأكدت المصادر أن "إسرائيل" قدّمت للولايات المتحدة صوراً ومعلومات تثبت انتشار الجيش التركي، قبل أن تنفذ غاراتها الجوية على المطار في عملية وصفتها بـ"الصغيرة والمحدودة"، لكنها تحمل رسالة سياسية وأمنية واضحة.

وكشفت المصادر أن "إسرائيل" تبدي تحفظاً على دور السفير الأميركي في أنقرة، توم براك، الموفد الخاص إلى سوريا والعراق، والذي تدعمه أجنحة في الإدارة الأميركية لتوسيع الدور التركي في سوريا. 

في المقابل، حاولت واشنطن الظهور بمظهر "الوسيط المحايد" بين الحليفين، رغم أن "إسرائيل" ترى أن الإدارة الأميركية كانت "موافقة على الأقل" على تحركاتها، وربما دعمتها.

أوضحت مصادر دبلوماسية في واشنطن أن اجتماع عمّان الشهر الماضي، الذي جمع الأطراف المعنية، خلص إلى اتفاق على "عدم التصعيد"، لكنه كشف عن مواقف متباينة تحمل مخاطر كبيرة. 

وأبلغت "إسرائيل" السوريين في الاجتماع برسالة مثيرة: "لا تسمحوا لتركيا باستغلالكم"، مؤكدة أنها لا تريد استبدال النفوذ الإيراني بنفوذ تركي سياسي وأمني، ولا تقبل بوجود "إرهابيين" على حدودها، في إشارة إلى فصائل مدعومة من أنقرة.

في المقابل، تعتبر واشنطن أن تركيا تقوم بدور "إيجابي جداً" في سوريا، خصوصاً في مكافحة تنظيم "داعش" والتعاون مع الحكومة السورية الجديدة. 

وأكد مسؤول أميركي لـ"العربية" و"الحدث" أن الولايات المتحدة سحبت قواتها من سوريا، لكنها تتابع الوضع عن بُعد، ونقلت معتقلين خطرين من "داعش" إلى العراق لضمان بقائهم في سجون آمنة، مشدداً على أن القوات الأميركية جاهزة لمواجهة أي تهديدات "إرهابية".

ورغم الجهود الدبلوماسية، لا يزال الطرفان الإقليميان، تركيا و"إسرائيل"، بعيدين عن تفاهم واضح، إذ تعرب أنقرة عن قلقها من التحركات "الإسرائيلية"، بينما تُصر "إسرائيل" على رفض أي تمركز تركي عسكري أو سياسي في سوريا، معربة عن عدم ثقتها بأنقرة وبالسفير الأميركي توم براك. 

ويبدو أن الإدارة الأميركية لم تجد بعد حلاً يوفق بين مصالح حليفيها، في ظل اعترافها بأن كلاً منهما لديه "أسباب وجيهة" لموقفه.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات