الأربعاء 25 ربيع الأول 1448هـ 9 سبتمبر 2026
موقع كلمة الإخباري
تمزيق المصحف في أميركا.. الأزهر يدعو لمحاكمة الجناة
متابعة - كلمة الإخباري
2026 / 09 / 08
0

وصف الأزهر واقعة إقدام ناشط أميركي متطرف على تمزيق نسخة من المصحف داخل إحدى كنائس مدينة نيويورك بأنها فعل تطرف وإرهاب واستفزاز متعمد لمشاعر المسلمين، رافضاً محاولات تبرير الإساءة للمقدسات الدينية تحت مظلة حرية التعبير.

وأكد الأزهر في بيان تابعه كلمة الإخباري: "إنَّ الواقعة التي ارتكبها متطرف يميني أمريكي في إحدى كنائس مدينة نيويورك تمثل "استفزازاً متعمداً" لمشاعر المسلمين في الولايات المتحدة وحول العالم"، مشدداً على: "رفض تبرير المساس بالمقدسات تحت ذريعة حرية التعبير".

وأوضح البيان: "أنَّ حرية التعبير لا يمكن أن تكون مبرراً لإهانة المعتقدات والرموز الدينية، وأن المساس بمقدسات الآخرين لا يندرج ضمن الحريات التي ينبغي حمايتها".

وبيّن: "أنَّ هذه الواقعة تكشف تصاعد خطاب العداء للمسلمين والإسلاموفوبيا، إلى جانب نزعات القومية البيضاء وخطابات تفوق العرق الأبيض التي تتبناها تيارات من اليمين المتطرف، وما قد يرافقها من تحريض على الكراهية والعنف".

وأشار الأزهر إلى: "أنَّ مواجهة التطرف تقتضي إدانة جميع أشكاله وصوره دون انتقائية أو ازدواجية، وأن الإرهاب والتطرف لا يرتبطان بدين أو عرق بعينه".

واستنكر البيان وقوع الحادث داخل دار عبادة، مؤكداً: "أنَّ أماكن العبادة يُفتَرَضُ أن تكون فضاءات للسلام وممارسة الشعائر والتعايش وقبول الآخر، لا ساحات لإهانة المقدسات أو التحريض على الكراهية".

وطالب الأزهر: "بفتح تحقيق عاجل في الواقعة ومحاسبة مرتكبها وكل من شارك فيها أو حرض عليها أو سهّل ارتكابها، وتطبيق القانون بحقهم"، محذراً من: "أنَّ التساهل مع جرائم الكراهية قد يشجع على تكرارها".

وتأتي هذه الحادثة في سياق تحركات يقودها الناشط الأميركي اليميني جيك لانغ ضد الجاليات المسلمة والمهاجرين في الولايات المتحدة، والتي تضمنت تنظيم وقفات استفزازية ومحاولات متكررة لحرق وتدنيس نسخ من المصحف الشريف.

وكان لانغ قد برز اسمه ضمن المشاركين في اقتحام مبنى الكابيتول بواشنطن في السادس من كانون الثاني عام 2021 وواجه حينها ملاحقات قضائية واتهامات بالاعتداء على قوات الأمن وعرقلة الإجراءات الرسمية، قبل أن يستفيد من عفو رئاسي أصدره الرئيس دونالد ترمب في كانون الثاني عام 2025، ليعاود بعدها الانخراط في فعاليات استعراضية تثير حفيظة الأقليات الدينية وتواجه انتقادات متزايدة من المنظمات الحقوقية والمدنية المناهضة لخطابات الكراهية والعنصرية.

المحرر: صفوان الكرخي



التعليقات