صعدت أسعار النفط بأكثر من 3% خلال التداولات اليومية، مدفوعة باشتداد المخاطر الأمنية وتصاعد القلق حول سلامة حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي لتدفقات الطاقة الدولية.
وأفادت مؤشرات أسواق الطاقة العالمية في تقارير تابعها كلمة الإخباري: "اخترقت العقود الآجلة لخام برنت حاجز 101 دولار للبرميل مسجلة أعلى مستوياتها، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ليتجاوز مستوى 96 دولاراً للبرميل".
وأوضحت تقارير التداول أن الضغوط السعرية تفاقمت في الأسواق الفورية والآجلة: "يرجع هذا الصعود الحاد إلى مخاوف متزايدة من تعطل إمدادات الخام وتباطؤ حركة ناقلات النفط عبر المضيق الحيوي الذي يعبر منه نحو خمس الاستهلاك العالمي، الأمر الذي فاقم علاوات المخاطر ورفع تكاليف الشحن والتأمين، وسط ترقب واسع في الأسواق لما ستؤول إليه التطورات الميدانية وتأثيرها على استقرار تدفقات الطاقة الدولية".
ويمثل مضيق هرمز الشريان الرئيس لتجارة النفط المنقولة بحراً حول العالم، إذ تتدفق عبره يومياً شحنات النفط الخام والمكثفات والغاز الطبيعي المسال من كبار المنتجين في منطقة الخليج باتجاه الأسواق الآسيوية والأوروبية، بما يعادل نحو 20 مليون برميل يومياً.
وتؤدي أي اضطرابات عسكرية أو احتكاكات بحرية في هذا الممر الضيق إلى قفزات سريعة في أسعار عقود التأمين ضد مخاطر الحرب على السفن وناقلات النفط، ما يدفع شركات الشحن إما إلى فرض رسوم إضافية ترفع تكلفة البرميل النهائية أو تعديل مسارات الإبحار، وهو ما ينعكس فوراً على مؤشرات التضخم العالمية ومعادلات العرض والطلب لدى كبريات الدول المستوردة للطاقة.
المحرر: صفوان الكرخي