ناقش مجلس النواب، اليوم الأحد، أزمة الوقود في المحافظات، فيما كشف وزير النفط باسم محمد خضير ارتفاع صادرات النفط إلى أكثر من 4 ملايين برميل يومياً، مشيراً إلى حاجة السوق المحلية لما لا يقل عن 5 ملايين لتر من البنزين يومياً لسد الفارق بين الإنتاج والاستهلاك.
وقالت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب، في بيان تلقاه كلمة الإخباري: "إن "مجلس النواب ناقش بجلسته التاسعة عشرة التي عقدت برئاسة هيبت الحلبوسي وحضور 232 نائبا، أزمة الوقود المحلي في محافظات العراق للوقوف على أسبابها وتداعياتها ومناقشة الإجراءات الحكومية المتخذة لمعالجاتها من خلال استضافة السادة وزير النفط والكادر المتقدم في الوزارة".
ونقل البيان عن وزير النفط أن "كميات النفط المصدرة عند استلامه المنصب كانت لا تتجاوز 200 ألف برميل يوميًا بسبب ظروف الحرب في منطقة الخليج، فيما حققت الوزارة الآن جهودًا بتصدير أكثر من 4 ملايين برميل نفط يوميا"، مبينًا أن "من ضمن التصدير يتم نقل الكميات المطلوبة من محافظة كركوك إلى ميناء جيهان التركي".
وأشار وزير النفط إلى أن "كمية الإنتاج حاليًا من المنتجات تبلغ 37 مليون لتر يوميا بواقع زيادة الإنتاج 4 ملايين لتر لتلبية التضخم في الشارع الذي سبب الأزمة، وصعوبة في استيراد البنزين جراء ظروف الحرب نتج عنها فرق بين كميات الإنتاج والاستهلاك فيما كان الخزين الاستراتيجي 350 مليون لتر من مادة البنزين"، موضحًا أن "الحاجة تستوجب توفير ما لا يقل عن 5 ملايين لتر يوميًا من مادة البنزين لسد النقص بين إنتاج المصافي والاستهلاك".
ولفت إلى أن "الحل يكمن في استيراد شحنات إضافية من مادة البنزين خلال السنة الحالية وهذا ما تتبعه الوزارة من خلال الاتصال بالجهات المعنية في عدة دول لنقل كميات البنزين لسد الحاجة جراء غلق مضيق هرمز، إضافة الى أهمية إكمال صيانة وحدة اف سي سي في البصرة ومواصلة استيراد البنزين"، مضيفًا أن "الوزارة تحاول استقطاب الشركات الاستثمارية لتذليل العقبات وحل الأزمة".
من جانبه، أوضح مدير عام شركة التوزيع بوزارة النفط أن "كمية الخزين الحالي من البنزين وصلت إلى 107 ملايين لتر ومعدل الإنتاج للبنزين بلغ في شهر آب الماضي 28 مليونا و857 ألف لتر بينما كانت كمية الاستيراد 3 ملايين و907 ألف لتر مقابل كمية 34 مليونا و540 ألف لتر تمثل حجم الاستهلاك المحلي".
وأوضح البيان أن "رئيس مجلس النواب وجه سؤالًا إلى مدير عام شركة تسويق النفط سومو بشأن حجم الخصومات المقدمة للنفط العراقي مقابل سعر النفط العالمي وكميات الطاقة التصديرية".
وبيّن مدير عام شركة سومو أن "حجم الطاقة التصديرية لهذا اليوم بلغت 4 ملايين و254 ألف برميل"، مشيرًا إلى أن "الوزارة تعتمد في بيع النفط على عدد الناقلات الداخلة عبر مضيق هرمز مع توخي الدقة في التعامل مع الشركات المتنافسة على شراء النفط العراقي".
وأوضح أن "الخصومات تتوقف على عملية المنافسة ما بين الشركات الناقلة التي تتمكن من تنفيذ عقودها خلال الأزمة بعد التفاوض معها والخصم بلغ 26.5 دولارا للنفط المتوسط، و28 دولارا للنفط الثقيل"، لافتًا إلى أن "الحاجة المحلية تتطلب استيراد 5 ملايين لتر يومياً من البنزين لسد الفارق بين الإنتاج والاستهلاك في الوقت الحالي من أجل تلبية احتياجات الشارع"، موضحًا أن "العراق يستورد حاليًا كميات إضافية للبنزين من الأردن والسعودية والإمارات وأوروبا عن طريق سوريا".
وتأتي أزمة الوقود الحالية بالتزامن مع اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي أدى إلى تراجع كبير في حركة السفن والناقلات خلال الأسابيع الأخيرة، ودفع العراق إلى الاعتماد على مسارات بديلة في نقل بعض المنتجات النفطية عبر سوريا. وتشير بيانات منشورة حديثاً إلى استمرار انخفاض حركة العبور في المضيق مقارنة بالمعدلات المعتادة.
المحرر: حسين صباح