ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا، اليوم الاثنين، مع ترقب الأسواق تطورات المحادثات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك بعد تراجعها بأكثر من 9% خلال الأسبوع الماضي.
وزادت العقود الهولندية لأقرب استحقاق، وهي المعيار الأوروبي لأسعار الغاز، بنسبة 2.2% إلى 73.67 يورو، ما يعادل نحو 84 دولاراً، لكل ميغاواط/ساعة خلال تعاملات اليوم، بحسب بلومبيرغ.
وتترقب الأسواق ما إذا كانت المفاوضات ستفضي إلى استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما قالت إيران إنها لن تخفف شروطها لإعادة فتح المضيق بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب أحدث مقترحاتها، بينما أشار ترمب إلى إمكانية استئناف المحادثات هذا الأسبوع.
وتتجاوز تداعيات تعطل الملاحة في المضيق حجم الشحنات التي تستوردها أوروبا مباشرة من منطقة الخليج، إذ يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من الغاز الطبيعي المسال، وفق وكالة الطاقة الدولية.
ويؤدي استمرار اضطراب حركة الملاحة إلى زيادة المنافسة بين المشترين الأوروبيين والآسيويين على شحنات الغاز المتاحة، في وقت تسعى فيه الدول الأوروبية إلى تعزيز مخزوناتها قبل بدء موسم التدفئة.
وتبلغ مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي حالياً نحو 70.5% من طاقتها، فيما تشير بيانات منشورة استناداً إلى بيانات البنية التحتية الأوروبية للغاز إلى أنها لا تزال دون المتوسط الموسمي للأعوام الخمسة الماضية، بينما تبلغ نسبة التخزين في ألمانيا نحو 57%.
وأكدت المفوضية الأوروبية أن انخفاض مستويات التخزين لا يمثل في الوقت الحالي خطراً فورياً على أمن إمدادات الغاز في الاتحاد، مشيرة إلى استمرار مراقبة تطورات أسواق الطاقة والاستعدادات لموسم الشتاء.
وقال رئيس تداول السلع في شركة أكسبو السويسرية ماركو سالفرانك لبلومبيرغ إن أسعار الغاز قد تتجاوز 100 يورو، أي نحو 114.03 دولاراً، لكل ميغاواط/ساعة هذا الشتاء، إذا تزامن تعطل الإمدادات مع موجات برد شديدة في أوروبا وآسيا.
ورأى سالفرانك أن التوصل إلى حل لأزمة العبور في مضيق هرمز قد يدفع الأسعار إلى الانخفاض، لكن استمرار حالة عدم اليقين قد يحول دون عودتها سريعاً إلى مستويات ما قبل الحرب، عندما كانت دون 30 يورو، أي نحو 34.21 دولاراً، لكل ميغاواط/ساعة.
المحرر: حسين صباح