الجمعة 25 ربيع الآخر 1448هـ 9 أكتوبر 2026
موقع كلمة الإخباري
دول آسيوية تتحول لنفط الشرق الأوسط بدلاً من الأميركي
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 10 / 09
0

كشفت مصادر دولية في قطاع النقل البحري، يوم الجمعة، أن عدداً من الدول الآسيوية بدأ يفضل استيراد النفط من الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية بدلاً من الخام الأميركي، وذلك بعد ارتفاع أسعار شحن ناقلات النفط إلى مستويات غير مسبوقة.

وبحسب بيانات شركة "سيمبسون سبنس آند يونغ" لسمسرة الشحن، المنشورة على منصة مجموعة بورصات لندن، بلغت تكلفة استئجار ناقلة نفط خام عملاقة لنقل مليوني برميل من النفط الأميركي من خليج المكسيك إلى الصين في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل نحو 80 مليون دولار هذا الأسبوع.

وذكر متعاملون ووسطاء شحن هذا الأسبوع أن ذلك يعني أن نقل النفط عبر هذا المسار لم يعد مجدياً اقتصادياً، مما أدى إلى إغلاق ما يُعرف بـ"نافذة المراجحة"، وهي شراء الأصول من سوق وبيعها في سوق أخرى في توقيت متقارب للاستفادة من فارق الأسعار، وفقاً لوكالة "رويترز".

وبدلاً من ذلك، تدرس المصافي الآسيوية التحول إلى خام مربان الإماراتي، الأمر الذي دفع علاوته إلى الارتفاع إلى أكثر من 11 دولاراً للبرميل فوق أسعار دبي أمس الخميس.

وقد بلغت تكاليف الشحن 40 دولاراً للبرميل، مقارنة بـ 8.60 دولار قبل بدء حرب إيران، وهو ما يعادل نحو نصف السعر الحالي للعقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط، مما يرفع تكاليف شركات التكرير في أكبر منطقة مستوردة للنفط، في حين يحقق مالكو السفن أرباحاً طائلة.

وأشار ثلاثة متعاملين ووسيط شحن إلى أنه من المتوقع أن يخفض بائعو النفط الأميركيون عروضهم لتعزيز قدرتهم التنافسية في الأسواق العالمية، بينما تحولت بعض شركات التجارة إلى استخدام ناقلات أصغر حجماً.

وقالت جون جو، المحللة في "سبارتا كوموديتيز": "يترجم هذا الارتفاع المذهل في أسعار الشحن إلى زيادة تكلفة إيصال النفط الخام إلى المصافي الآسيوية"، مضيفة أن هوامش أرباح المنتجات النفطية يجب أن تظل مرتفعة للحفاظ على إيجابية هامش التكرير الإجمالي.

من جانبه، ذكر محلل في مجال الشحن أن الطلب المستمر على ناقلات النفط عبر هذا المسار، إلى جانب توقعات بضخ المزيد من احتياطيات النفط الاستراتيجية الأميركية، يدعمان أسعار الشحن.

وأشارت جو إلى أن أسعار الشحن باستخدام الناقلات العملاقة على المسارات الممتدة من ساحل الولايات المتحدة على خليج المكسيك إلى آسيا، وكذلك من الفجيرة إلى الشرق، ارتفعت بأكثر من 300% منذ منتصف آب/أغسطس الماضي.

وقال محلل في قطاع النفط يعمل لدى شركة تجارية إن سعر خام مربان يقل بنحو دولارين للبرميل عن سعر خام غرب تكساس الوسيط، على أساس التسليم إلى آسيا.

وبناءً على ذلك، ذكر المتعاملون أن المصافي الآسيوية قد تشتري المزيد من خام مربان أو بدائل أخرى مثل خام ميدانيتو الأرجنتيني، غير أن بعضها قد يدفع سعراً أعلى للنفط الأميركي لضمان أمن الإمدادات.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات