أظهرت تجربة بريطانية استمرت عامين أن الأشخاص الذين شربوا المشروبات الغازية الدايت يومياً فقدوا وزناً قريباً مما فقده المشاركون الذين شربوا الماء، من دون أن تثبت النتائج تفوق أي من الخيارين على الآخر.
وشملت تجربة «سويتش»، التي أجراها باحثون في جامعة ليفربول، 493 بالغاً يعانون زيادة الوزن أو السمنة، وشاركوا في برنامج لإدارة الوزن. وُزّع المشاركون عشوائياً على مجموعتين: شربت الأولى الماء يومياً، فيما تناولت الثانية مشروبات غازية دايت محلاة بمحليات صناعية، منها الأسبارتام وأسيسولفام البوتاسيوم والسكرالوز.
وبلغ متوسط خسارة الوزن نحو 4.8 كيلوغرام لدى مجموعة المشروبات الدايت، مقابل 3.7 كيلوغرام لدى مجموعة الماء. لكن الفارق لم يكن ذا دلالة إحصائية، ما يعني أن الدراسة لم تثبت أن المشروبات الدايت أكثر فاعلية في إنقاص الوزن.
كما سجلت المجموعتان تراجعاً في محيطي الخصر والورك، وتحسناً في تركيب الجسم وضغط الدم والكوليسترول، من دون فروق واضحة بينهما. وانخفض استهلاك السكر لدى المشاركين في المجموعتين، مع تراجع أكبر قليلاً لدى مجموعة المشروبات الدايت، وربط الباحثون ذلك باحتمال استبدال المشروبات المحلاة بالسكر بخيارات خالية منه.
وقالت البروفيسورة جوان هارولد من جامعة ليفربول إن نتائج الدراسة لا تدعم المخاوف من أن المحليات الصناعية تؤدي بالضرورة إلى زيادة الوزن أو تعيق محاولات خفضه. لكنها أوضحت أن النتائج لا تثبت سلامة جميع المحليات في كل الظروف، إذ ركزت الدراسة على الوزن وبعض المؤشرات الأيضية، ولم تُصمم لتقييم جميع الآثار الصحية المحتملة للاستهلاك طويل الأمد.
وتجدر الإشارة إلى أن الدراسة تلقت تمويلاً من الجمعية الأميركية للمشروبات. ولا يعني التمويل الصناعي وحده أن النتائج غير موثوقة، لكنه عامل ينبغي أخذه في الاعتبار عند تقييم الأبحاث، إلى جانب تصميم الدراسة وتحليل البيانات واستقلالية الباحثين.
من جهته، رأى البروفيسور جيسون هالفورد من جامعة ليدز أن الدراسة تقدم أدلة طويلة الأمد على إمكانية استخدام المشروبات المحلاة بمحليات غير مغذية بديلاً للمشروبات السكرية لدى من يحاولون إدارة أوزانهم. ومع ذلك، لا تشير النتائج إلى ضرورة استبدال الماء بالمشروبات الدايت أو إلى فائدة إضافية مؤكدة لذلك؛ فالماء يظل خياراً مناسباً للترطيب اليومي.
المحرر: عمار الكاتب