طالب مجلس بني تميم العام، اليوم السبت، الحكومة بفتح تحقيق عاجل بالتنسيق مع الجانب الكويتي بشأن مقتل أحد أبناء القبيلة برصاص خفر السواحل في المياه الدولية، مشدداً على ضرورة حماية حقوق الصيادين وضمان تعويض ذوي الضحية.
وأعرب مجلس بني تميم العام في بيان تلقاه كلمة الإخباري: "عن بالغ شجبه واستنكاره لحادثة مقتل أحد أبناء قبيلة بني تميم من الصيادين العراقيين، إثر تعرضه لإطلاق نار أثناء ممارسته مهنة الصيد في المياه الدولية، في حادثة نُسبت إلى قوات خفر السواحل الكويتية، والتي أثارت حالة من الحزن والأسى والاستياء، لما تمثله من اعتداء على حق الإنسان في الحياة، وما تثيره من تساؤلات تستوجب الكشف عن جميع ملابساتها وفق أحكام القانون الدولي".
وتقدم المجلس بخالص التعازي والمواساة إلى ذوي الفقيد وأبناء عشيرته، مطالباً الحكومة ووزارة الخارجية بالخطوات التالية:
"1. فتح تحقيق رسمي وعاجل، بالتنسيق مع الجهات الكويتية المختصة، لكشف ملابسات الحادث وإعلان نتائجه أمام الرأي العام.
2. اتخاذ جميع الإجراءات الدبلوماسية والقانونية الكفيلة بحفظ حقوق المواطن العراقي ومتابعة القضية وفق القانون الدولي.
3. ضمان تعويض ذوي الضحية والأسر المتضررة تعويضاً عادلاً ومنصفاً.
4. تعزيز آليات التنسيق بين جمهورية العراق ودولة الكويت بما يضمن حماية الصيادين العراقيين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث".
وأكد مجلس بني تميم العام في ختام بيانه الصادر بتاريخ الحادي عشر من تموز 2026، "ثقته بمؤسسات الدولة العراقية في متابعة هذه القضية بما يحفظ كرامة المواطن العراقي وحقوقه، وبما يعزز مبادئ العدالة وحسن الجوار والعلاقات الأخوية بين البلدين".
وينتمي الصياد الراحل نجم عبد الله خالد إلى قبيلة بني تميم التي تعد من كبريات القبائل العربية المنتشرة في وسط وجنوب البلاد، ولا سيما في البصرة.
وكان الحادث الذي وقع في السابع من تموز عام 2026 قد أحدث صدمة واسعة في الأوساط العشائرية والسياسية بالبصرة، بعد قيام دورية تابعة لخفر السواحل الكويتي بإطلاق النار على زورق صيد محلي بالقرب من العوامة رقم خمسة، مما تسبب بمقتل التميمي وإصابة زميل له بجروح بليغة واحتجاز ثلاثة آخرين.
ورغم قيام السلطات بتسلم جثمان الضحية والمحتجزين عبر منفذ سفوان الحدودي، إلا أن الأوساط الشعبية والعشائرية في الفاو والبصرة واصلت ضغوطها على وزارة الخارجية والجهات الحكومية لضمان حقوق الضحايا وتوفير الحماية العسكرية والأمنية للصيادين وتأمين الحدود البحرية المشتركة لمنع تكرار هذه التجاوزات.
المحرر: حسين صباح