السبت 24 مُحرَّم 1448هـ 11 يوليو 2026
موقع كلمة الإخباري
بسبب الكويت.. توقف كامل يضرب مزاد الأسماك في الفاو
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 07 / 11
0

تسببت تداعيات حادثة الاعتداء الأخيرة التي أسفرت عن مقتل صياد وإصابة آخر واعتقال ثلاثة آخرين من قبل القوات الكويتية، بشلل تام لحركة الصيد في البحر لليوم الثاني على التوالي.

وأكد عدد من البحارة في تصريحات تابعها كلمة الإخباري: "نمارس الصيد داخل المياه الإقليمية وليس في المياه الكويتية، ونطالب بوضع حد للاعتداءات التي تطالنا أثناء عملنا".

وأدى التصعيد الأمني والمخاوف من تكرار التجاوزات إلى إغلاق البحر أمام حركة البحارة، مما منعهم من مزاولة مهنتهم اليومية، وشهد مزاد الأسماك في قضاء الفاو توقفاً كلياً عن العمل منذ 48 ساعة، لتعيش الأسواق المحلية ركوداً وسط مخاوف من شح المعروض وارتفاع الأسعار.

وطالب أهالي الضحايا والصيادون بتدخل حكومي عاجل لتأمين الحماية لقواربهم وحسم ملف الحدود غير المرسمة بشكل نهائي.

وأوضح البحارة أنه على الرغم من حيازتهم أوراقاً وتراخيص رسمية تسمح لهم بمزاولة العمل داخل المياه الإقليمية والمحلية، وتحديداً في خور عبد الله وقرب كاسر الأمواج وميناء البصرة النفطي، فإنهم يتعرضون لمضايقات وإساءات مستمرة من الدوريات الكويتية.

وناشد البحارة الجهات المعنية بفرض حماية رسمية وحسم ملف "ترسيم الحدود البحرية" الذي بات يهدد لقمة عيشهم وسلامة عائلاتهم بشكل مباشر.

ويعد قضاء الفاو المطل على الخليج المنفذ البحري الوحيد للصيادين ومصدراً رئيساً لتغذية الأسواق المحلية بمختلف أنواع الأسماك البحرية.

وتتكرر الاحتكاكات البحرية في منطقة خور عبد الله ومحيط كاسر الأمواج التابع لميناء الفاو الكبير نتيجة لعدم اكتمال ترسيم الحدود البحرية بعد النقطة رقم 162 بين الجانبين، مما يعرض قوارب الصيد المحلية لملاحقات مستمرة واعتقالات من قبل خفر السواحل الكويتي بدعوى تجاوز الحدود الدولية.

وكان الحادث الأخير الذي أودى بحياة الصياد نجم عبد الله وإصابة زميله بجروح بليغة قد أثار ردود فعل غاضبة، في ظل غياب قوة بحرية كافية لتأمين حماية الصيادين في مناطق عملهم التقليدية التي يمارسون فيها الصيد منذ عقود طويلة، ما يؤدي في حال استمراره إلى ركود اقتصادي وارتفاع قياسي في أسعار الأغذية البحرية بالأسواق المحلية.

المحرر: حسين صباح




التعليقات