استقرت أسعار الذهب اليوم الجمعة، متجهة نحو تحقيق مكاسب أسبوعية للأسبوع الثالث على التوالي، وسط تراجع الدولار وجهود وزارة الخزانة الأمريكية لكبح جماح عوائد السندات طويلة الأجل.
وسجلت الأونصة في المعاملات الفورية 4514.23 دولاراً دون تغير يُذكر، بعد أن بلغت أعلى مستوياتها منذ أوائل يونيو الماضي في جلسة أمس، وارتفع المعدن النفيس بنسبة 3.2% منذ بداية الأسبوع، بينما استقرت العقود الآجلة عند 4571.20 دولاراً.
ويترقب الدولار خسارة أسبوعية مما جعل السلع المقومة بالعملة الأمريكية أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما دعم صعود الذهب.
وفي هذا السياق، أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت الخميس احتمال توسيع عمليات إعادة شراء سندات الخزانة، بعد أن كشفت الوزارة الأربعاء عن مضاعفة حجم عمليات إعادة الشراء للأوراق المالية طويلة الأجل خلال الربع المقبل لتصل إلى أربعة مليارات دولار على الأقل لكل عملية، فيما أبدى مسؤولان في مجلس الاحتياطي الاتحادي الحذر بشأن تأثير تغييرات إدارة الديون على خيارات السياسة النقدية للبنك المركزي.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت الأرقام انخفاض عدد المتقدمين الجدد للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، مما يشير إلى استقرار سوق العمل رغم التراجع المفاجئ في معدلات التوظيف خلال يوليو، ويتيح للاحتياطي الاتحادي مواصلة التركيز على كبح التضخم.
ووفقاً لأداة "فيد ووتش" التابعة لـ"سي.إم.إي"، ترى الأسواق احتمالاً بنسبة 64% لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في سبتمبر مقابل 36% لرفعها، مع الإشارة إلى أن ارتفاع الفائدة يضعف جاذبية الذهب كونه أصولاً لا يدر عائداً رغم كونه ملاذاً آمناً ضد التضخم والاضطرابات.
على الصعيد الجيوسياسي، قال بيسنت إن الولايات المتحدة ستفرض "أقسى العقوبات في التاريخ" على إيران، مشيراً إلى أن هذه الخطوة قد تقلل الحاجة لعمليات عسكرية كبرى جديدة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، استقر سعر الفضة في المعاملات الفورية عند 68.03 دولاراً للأوقية، بينما ارتفع البلاتين 1.1% إلى 1846.29 دولاراً، وبلغ البلاديوم 1333.11 دولاراً، وتتجه المعادن الثلاثة جميعها نحو تحقيق مكاسب أسبوعية.
المحرر: عمار الكاتب